فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 25

فالعالم ليس كالجاهل فالعالم عرف الله حق معرفته فهو يعبد ربه سبحانه على بصيرة وعلى هدى يعمل الطاعات ويجتنب الزلات واعلم أن من خاف الله لا يعصه أبدًا فالعلماء ورثة الأنبياء والأنبياء لم يورثوا دينارًا ولا درهمًا وإنما ورثوا العلم فمن أخذه أخذ بحظ وافر فأتقى الناس لله الأنبياء ثم العلماء ولهذا قال الله تعالى:"إنما يخشى الله من عباده العلماء".

واعلم أيها الحاج أن طلب العلم فريضة وضرورة على كل مسلم حتى يعبد الله على بصيرة ويحذر الوقوع في الخطيئة فالعلم من أشرف ما يتقرب به إلى الله تعالى وكم من الناس قد أهلكوا أنفسهم بطغيانهم وتماديهم في العصيان وعدم إقبالهم على العلم تعلمًا وتعليمًا وأشرف العلوم كتاب الله عز وجل فلا بد للمسلم من حفظه كاملًا أو حفظ ما تيسر منه ومن ثم تعلم ما في كتاب الله من الأوامر والنواهي ولهذا كانت الخيرية لمن تعلم القران وعلمه كما جاء ذلك عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، في قوله - صلى الله عليه وسلم -:"من يرد الله به خيرًا فقه في الدين" [ متفق عليه ] ، وقال - صلى الله عليه وسلم -:"فضل العلم خير من فضل العبادة" [ ] ، وهذا أمر معلوم فمن عبد الله على غير علم فقد يوقع نفسه في كثير من المحاذير بل قد يقع في الشرك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت