فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 25

واعلم أيها الحاج وأيها المسلم أن أخذ الرشوة من أسباب دخول النار والعياذ بالله لما فيها من أكل لحقوق الناس وإزهاق للحق وإظهار للباطل وذلك تخوض في مال الله بغير حق وأكل له بالباطل واقتطاع لحقوق المسلمين قال - صلى الله عليه وسلم - ( إن رجالًا يتخوضون(يتصرفون) في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة) (1) .

ومهما بلغ الإنسان من مال من جراء كسب من الحرام من رشوة أو غيرها فهو خبيث عند الله وصاحبه ملعون مطرود من رحمة الله وعليه وزر ذلك المال وعليه دعاء من وقع في مظلمته حتى يردها إلى صاحبها قبل أن تكون يوم القيامة ثم لا درهم ولا دينار وإنما هي الحسنات والسيئات فأحذر يا آكل الرشوة من عاقبتها الوخيمة وخاتمتها السيئة فقد تقع فريسة للموت قبل التوبة فتقول ياليتني تبت قبل فوات الفوت .

ومن أعظم وأفظع أنواع الرشوة ما يُعطاه الحكام ليحيفوا في حكمهم ويجوروا في عدلهم فيحقون الباطل ويبطلون الحق فهم بذلك أخبث الناس وفي أسفل المنازل وأقبح الخلق عند الله ولهذا حذر ربنا تبارك وتعالى من إعطاء الأموال للحكام لأكل أموال الناس بالباطل أو الحصول على حق امرئ مسلم بغير حق فقال تعالى ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكام لتأكلوا فريقًا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون) (2) .

وقال - صلى الله عليه وسلم - ( لعن الله الراشي والمرتشي في الحكم) (3) 0فالإسلام حرم الرشوة في كل صورها وبأي أسم سميت ولا يخرجها ذلك من دائرة الحرام إلى الحلال .

(1) رواه البخاري

(2) البقرة

(3) حديث حسن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت