وعملًا على تلافي هذه العيوب في مجال هيئات التحكيم القضائي المنصوص عليها بالمادة177من قانون المرافعات المدنية والتجارية فقد أعدت وزارة العدل مشروع القانون المرافق والذي نصت المادة الأولى منه على تشكيل هيئات التحكيم الواردة به بمقر محكمة الاستئناف من ثلاثة من رجال القضاء واثنين من المحكمين يختار كل من طرفي التحكيم وإن تعددوا - أحدهما بما يعني تشكيل تلك الهيئات في جميع الأحوال من خمسة محكمين وذلك حتى تكون الغلبة في تشكيلها دائما لرجال القضاء كما أجازت تلك المادة لكل من طرفي التحكيم اختيار محكمه من بين المحكمين المقيدين بالقوائم المعدة لذلك بادارة التحكيم بمحكمة الاستئناف أو من غيرهم دون تقييده في ذلك بأي قيد بما يتيح لكل من طرفي التحكيم اختيار محكمه بحرية كاملة وفي حالة تقاعس أي من طرفي التحكيم عن اختيار محكمه خلال العشرة أيام التالية تكليفه بذلك من ادارة التحكيم تعين تلك الادارة المحكم صاحب الدور من بين المحكمين المتخصصين بموضوع النزاع لعضوية الهيئة كما نصت على ان يصدر بتعيين المحكميين من رجال القضاء في تلك الهيئات قرار من مجلس القضاء الأعلى.
وعلى أن يكون ذلك لمدة عامين من تاريخ صدوره بما يكفل سرعة تشكيل هيئات التحكيم المذكورة وبالتالي سرعة البدء في اجراءات التحكيم كما نصت على ان تعقد هيئة التحكيم جلساتها بمحكمة الإستئناف أي بأي مكان آخر يعينه رئيس الهيئة وعلى أن يقوم بأمانة سر الهيئة أحد موظفي محكمة الاستئناف.
ونصت المادة الثانية على اختصاص هيئات التحكيم بالفصل في المنازعات التي يتفق ذو الشأن على عرضها عليها واعتبر المشروع في حكم اتفاق ذو الشأن على العرض على هيئة التحكيم القضائي العقود التي تبرم بعد العمل بهذا القانون وتتضمن نصًا بحل المنازعات الناشئة عنها بطريق التحكيم ما لم ينص في هذه العقود على غير ذلك كان ينص في هذه العقود على اختيار محكم واحد أو اكثر يتم اختيارهم بمعرفة ذو الشأن أو اختيار اجراءات أخرى خلاف اجراءات التحكيم القضائي بما يعني انصراف ارداتهم إلى اعمال احكام الباب الثانى عشر من قانون المرافعات فيتعين هذا احترام ارادة الطرفين.
كما يتعين احترام الأنظمة الخاصة بالتحكيم مثل نظام التحكيم في بورصة الاوراق المالية أو نظام التوفيق والتحكيم في منازعات العمل الجماعية أو غيرها من أنظمة حيث لا يفترض في هذه الحالات اتفاق ذو الشأن على الإحالة إلى التحكيم القضائي.