الصفحة 9 من 12

ويكفيك من كتب الفتاوى؛ فتاوى العلماء: ابن باز وابن عثيمين والفوزان أو"فتاوى اللجنة الدائمة"ونحوها من فتاوى المعاصرين.

وتمضي على هذه الطريقة وبهذا الأسلوب إلى أن تأتي على أبواب الفقه كلها - إن شاء الله - بتمهل وثبات، وإياك والعجلة فإنها والله آفة تحرمك العلم.

ومن الجميل - في نظري - أنك إذا انتهيت من دراسة باب، أن تعد فيه درسًا، تلقيه على إخوانك في مسجد أو مجلس أو على أهلك. فهذا يحفزك على المضي، وفيه تزكية للعلم وتثبيت له وفائدة لإخوانك مع الحذر من الإغراق في هذا الأمر.

نعم، إلقاء الدروس والمواعظ مفيد ولكن إياك أن يكون هذا على حساب نفسك ودراستك، فأنت الآن في زمن الطلب والتلقي لا في زمن الأداء والتبليغ فالاعتدال في هذا مطلوب.

ثم إن كان في هذا الباب الذي تدرسه رسالة مستقلة، أو بحث مفرد [1] فاقتنه وطالعه وحاول أن تعلق عليه أو تصنع عليه حاشية أو تلخص مسائله بدون إكثار أو تطويل. هذا إن أمكن و إلا فاكتفِ بالمطالعة.

وقبل نهاية هذه الورقات أحب أن أُلفت نظرك إلى مسائل

1 ـ إياك أن تزين لك نفسك وأنت في البداية النظر في الكتب المطولة مثل"المغني"و"المجموع"و"المحلى"فهذا شيء لا أنصحك به الآن. وقد قال الزهري - رحمه الله - (من رام العلم جملة ذهب جملة) [2] .

(1) أو درس سُجل على شريط أو محاضرة.

(2) معنى هذه الكلمة الذهبية: أن من أراد أن يدرس بابًا من العلم فذهب ليدرس مسائل هذا الباب جملة واحدة من كتاب موسع فإنه سيذهب جملة ولن يستوعب منه شيئا وإنما يؤخذ العلم بالتدريج.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت