وإنما يكفي أن تعرف أن هذا الحديث صحيح أو ضعيف، وقد كفاك الشيخ الألباني المؤنة، ورمز لكل حديث بقوله"صحيح""ضعيف""موضوع"وهكذا .. [1]
3 -أن تفهم المراد من كل حديث وكيفية الاستدلال به. أي فهم شرح الحديث مع فهم الفوائد والمسائل المتعلقة به.
وهذه تأخذها من كتب الشروح، وأقترح عليك أن تقتني شرحًا للبلوغ وشرحًا للعمدة [2] .
الثالث: الإجماع. ويكفيك في هذا: كتاب ابن المنذر"الإجماع"تطالعه لتعرف المسائل المجمع عليها في هذا الباب الذي تدرسه.
واكرر عليك: إياك أن تخرج عما ذكرته لك، بل اقتصر عليه، ثم انتقل للمرحلة التي تلي هذه وهي:
ثالثًا: أنت الآن قد استوعبت مسائل الباب وتصورتها وتعرفت على أدلتها بل كشفت الصحيح منها من الضعيف وفهمتها وعرفت المراد منها. وربما حفظتها.
فالآن تفزع إلى أحد كتب الفتاوى، وتكشف عن الباب الذي تدرسه، ثم ماذا تصنع؟ تجري امتحانًا لنفسك، حيث تأخذ السؤال وقبل أن تنظر في إجابته؛ حاول أن تجيب أنت فإذا أجبت. انظر بعد ذلك في جواب الشيخ المفتي، فإن وافقت فاحمد الله وإن خالفت فقد تعلمت الإجابة الصحيحة، وهذا ادعى لحفظها.
وهذا الأمر لا بأس به لأنك لست في موضع فتيا، بل هو إختبار شخصي لا يطلع عليه أحد وليس فيه ضرر.
(1) وكتاب"مشكاة المصابيح"مصنف كبير في الأحاديث النبوية وزاده حسنًا تعليقات الشيخ ناصر الدين الألباني عليه فاجمع بينه وبين"الإرواء". إن شئت
(2) وشرح الشيخ عبد الله البسام"توضيح الأحكام شرح بلوغ المرام"وتيسير العلام شرح عمدة الأحكام"من أحسن الشروح لهذين الكتابين. نعم في الأول شيء من التوسع ولكنه محمود."