الصفحة 7 من 12

إلى أن يترك الجميع. فاربأ بنفسك أن تكون كذلك وعليك بالجد والمثابرة وشيء من الجلد والصبر وطول النفس. والزم المختصر الذي اخترته لنفسك أولًا.

نعم، إذا انتهيت من المختصر الذي بين يديك فهمًا واستيعابًا وتصورًا فلا مانع أن تنظر في المختصرات الأخرى بدون توسع ولا تنشغل كثيرًا بها فينفتح عليك هذا الباب ويمنعك من التقدم.

واعلم أن الذي يلزمك في هذه المرحلة هو تصور مسائل الفقه وفهمها. ولا تنشغل بالراجح والمرجوح، وماذا قال الشافعي وماذا قال أحمد. فهذا شيء سوف تعرفه في المستقبل إن شاء الله.

ثانيًا: وإذا تصورت مسائل الباب واستحضرتها، تنتقل بعدها إلى الأدلة - أدلة الباب - وهي ثلاثة أقسام:

الأول: آيات قرآنية، ويلزمك فهمها والأولى حفظها، ويمكن أن تنظر في أحد كتب التفسير السهلة الميسرة لتحقيق هذا الغرض [1] وهناك كتب مخصصة لآيات الأحكام. [2]

الثاني: أحاديث نبوية، ويلزمك فيها ثلاثة أمور:

1 -أن تتعرف على أحاديث الباب- حديثًا حديثًا - وذلك من خلال الكتب المعنية بهذا الشأن وتكتفي بكتابين الأول: عمدة الأحكام للحافظ عبد الغني المقدسي. والثاني: بلوغ المرام للحافظ ابن حجر العسقلاني.

2 -أن تعرف الصحيح منها من الضعيف، وهذا يقربه لك مؤلفات العلامة الألباني وعلى رأسها:"إرواء الغليل". وليس من الشرط أن تتوسع في البحث الحديثي، وتمضي مع الألباني في تخريجاته الواسعة وتحقيقاته الماتعة فهذا شيء قد يصعب عليك الآن وربما لا تستوعبه

(1) كتفسير الشيخ عبد الرحمن بن سعدي، فإن أردت أن ترتقي أكثر فتناول"تفسير"الحافظ ابن كثير وانظر فيه.

(2) ومن أوسعها وأجودها تفسير"القرطبي"وهو مع كونه تفسيرًا شاملًا إلا أنه عُني عناية خاصة بالأحكام. ومثله في هذا، تفسير"أضواء البيان"للعلامة الشيخ محمد الأمين الشنقيطي - رحمه الله -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت