7 ـ أحذر"المزاحمة"وأعني بها أن تدرس علمين فأكثر بدون إتقان، بل خذ علمًا واحدًا واشتغل به لتتقنه ثم انتقل لغيره، ومن الناس من عنده القدرة والفراغ أن يدرس أكثر من علم في آن واحد فالمسألة نسبية وأنت أدرى بنفسك.
8 ـ إذا أصابك ملل أو فتور فحاول أن تستجم بشيء من كتب الأدب والتاريخ مثل"صفوة الصفوة"لابن الجوزي, و"سير أعلام النبلاء"للذهبي, و"بهجة المجالس"... لابن عبد البر, و"روضة العقلاء"لابن حبان, و"البداية والنهاية"لابن كثير ... أو"شذرات الذهب"لابن العماد الحنبلي.
9 ـ علم"القواعد الفقهية"في غاية الأهمية، ولكني أفضل أن تتركه الآن حتى تفرغ من دراسة أبواب الفقه فرب قاعدة فقهية تدرسها الآن، ويندرج تحتها أبواب من الفقه لم تدرسها بعد، فيشكل عليك كثير من فروع القاعدة وربما القاعدة نفسها.
هذا وسوف تمر عليك قواعد فقهية كثيرة أثناء الدراسة فاجعل لها دفترًا خاصًا ترجع إليه عند الحاجة [1] .
10 ـ وأصيك أن تفرغ من وقتك أسبوعين أو أكثر لتدرس شيئا من علم"مصطلح الحديث"ويكفيك الآن"المنظومة البيقونية"ولها شروح كثيرة محررة في رسائل مطبوعة, وشروح صوتية مسجلة في أشرطة وكنا شرحناها في صيف العام الماضي (1427هـ) والشرح محفوظ بالمكتبة الصوتية في موقعنا على الشبكة. والمطلوب هو أن تحفظ المنظومة وتكرر النظر في الشرح، أو تسمعه كاملًا إن كان صوتيًا مع تسجيل الفوائد، وشرح المصطلحات حتى تتفهمها تمامًا فإذا استوعبت ما مضى واستقر في ذهنك وأردت التوسع والاستمرار في دراسة هذا العلم الشريف فاجعل لك وردًا يوميًا أو يومًا بعد يوم
(1) ومن أفضل ما تبدأ به في هذا العلم كتاب"القواعد والأصول الجامعة"للشيخ عبد الرحمن بن سعدي ـ رحمه الله ـ وقد شرحه تلميذه الشيخ محمد بن عثيمين ـ رحمه الله ـ في أشرطة مسجلة, وليُعْلَم أن الكتاب المذكور اشتمل على جملة من القواعد الأصولية أيضًا. ثم وفقني الله عز وجل فنظمت عام 1425هـ منظومة شاملة في القواعد الفقهية ثم وضعت عليها شرحًا محررًا سيعلم قدره وفائدته من اطلع عليه, والمنظومة تتألف من (200) بيت سميتها: اللآلئ البهية في نظم القواعد الفقهية. يسر الله نشرها مع شرحها والانتفاع بها.