من كتاب:"الباعث الحثيث" [1] فإذا أحسست من نفسك الاستفادة في المصطلح فاعكف على كتب الشيخ الألباني - رحمه الله - ولا سيما السلسلتان الصحيحة والضعيفة، وأمعن النظر جيدًا في طريقة الشيخ في دراسة الأسانيد والحكم على الأحاديث، وأكثر من المطالعة في كتب الرجال:"التهذيب"لابن حجر، وأصله"تهذيب الكمال"للمزي، و"ميزان الاعتدال"للذهبي.
وطالع في كتب السنن كالكتب الستة ومسند الإمام أحمد، وتعلّم - وهذا مهم جدًا - طرق تخريج الحديث، ثم مارس هذا عمليًا، فاكتب في علم الحديث، وحرِّر مسائله، وخرِّج الأحاديث، واحكم على الأسانيد، بدون أن تنشر شيئًا على الناس، فهذا دونه سنوات وسنوات من البحث والطلب، وعلم الحديث يحتاج إلى دأب وجلد وصبر واجتهاد، ولا يمكن للكسول أن يكون محدثًا. وعلى كل حال فالطريق في هذا العلم طويل، والكلام فيه يحتاج إلى بحث مفرد وفيما قلناه بلاغ للمستفيد وكفاية للمسترشد والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه.
العقيدة هي الفقه الأكبر، ولأهل السنة العناية الكبرى بها، فبتحقيقها كانوا هم الفرقة الناجية، والطائفة المنصورة، ولا سبيل إلى النجاة في الآخرة والنصر في الدنيا إلا بالعقيدة الصحيحة، فدونك منهجًا سهلًا في دراستها
أولًا: توحيد العبادة وهو التوحيد العملي، فعليك بما يلي:
مؤلفات الإمام محمد بن عبد الوهاب ـ رحمه الله ـ
الأصول الثلاثة، كتاب التوحيد، كشف الشبهات، مسائل الجاهلية.
ولها شروح مسجلة على الأشرطة، فادرسها إن استطعت على تِلْكُم الأشرطة واحرص على شروح العلماء.
ثانيًا: توحيد الربوبية والأسماء والصفات التوحيد العلمي، فعليك بما يلي:
1 ـ لمعة الاعتقاد، مع أحد شروحها السلفية
2 ـ العقيدة الواسطية، مع أحد شروحها السلفية
3 ـ العقيدة الحموية.
4 ـ القواعد المثلى للشيخ ابن عثيمين.
ثالثًا: كتب شاملة كشرح العقيدة الطحاوية.
ومؤلفات الإمامين شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه الإمام ابن القيم ثم بقية كتب السنة للأئمة: عبد الله بن أحمد وابن أبي عاصم وابن بطة واللالكائي وغيرهم.
وهذه الدراسة تحتاج إلى برنامج مكثف، ودأب وحرص على الطلب، وما يلقاها إلا الذين صبروا، وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم.
عبدالحميد بن خليوي الرفاعي
صباح السبت 12/ 3/1425هـ
محافظة ينبع - حرسها الله ـ
ثم قرأته وأضفت عليه شيئًا يسيرًا
ليلة السبت 4/ 3/1428هـ
(1) ولي في شرحه درس أسبوعي ينقل عبر الشبكة كل ليلة خميس بحسب الجدول الحالي للدروس.