آلِهَتِهِمْ وَبَيْنَ اللَّهِ فِي كُلِّ شَيْءٍ بَلْ كَانُوا يُؤْمِنُونَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْخَالِقُ الْمَالِكُ لَهُمْ وَهُمْ مَخْلُوقُونَ مَمْلُوكُونَ لَهُ وَلَكِنْ كَانُوا يُسَوُّونَ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا فِي الْمَحَبَّةِ وَالتَّعْظِيمِ وَالدُّعَاءِ وَالْعِبَادَةِ وَالنَّذْرِ لَهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا يُخَصُّ بِهِ الرَّبُّ فَمَنْ عَدَلَ بِاَللَّهِ غَيْرَهُ فِي شَيْءٍ مِنْ خَصَائِصِهِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى فَهُوَ مُشْرِكٌ ؛ بِخِلَافِ مَنْ لَا يَعْدِلُ بِهِ وَلَكِنْ يُذْنِبُ مَعَ اعْتِرَافِهِ بِأَنَّ اللَّهَ رَبُّهُ وَحْدَهُ وَخُضُوعُهُ لَهُ خَوْفًا مِنْ عُقُوبَةِ الذَّنْبِ فَهَذَا يُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ لَا يَعْتَرِفُ بِتَحْرِيمِ ذَلِكَ .