فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 22

والله سبحانه من رحمته ينمي الصدقات عمومًا، ويجعلها جبال من الحسنات، إلى جانب كونها مكفرات للخطايا والذنوب والسيئات، قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما تصدق أحد بصدقة من طيب -ولا يقبل الله إلا الطيب- إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرة فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل؛ كما يربي أحدكم فلوه (ولد الحصان) أو فصيله» . [رواه مسلم] . وقال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يقبل الصدقة ويأخذها بيمينه فيربيها لأحدكم كما يربي أحدكم مهره، حتى أن اللقمة لتصير مثل أحد» وتصديق ذلك في كتاب الله عز وجل: { أَلَمْ يَعْلَمُوا أَنَّ اللهَ هُوَ يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ } و { يَمْحَقُ اللهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ } ». [رواه الترمذي] . لذا فاحرص أخي المسلم على كثرة بذل الصدقات؛ فهي مجال كبير لتكفير السيئات ولزيادة الأجور ورفع الدرجات، ولا تزهد في ذلك ولا تبخل فتبخل عن نفسك، وتذكر قوله - صلى الله عليه وسلم -: «كل امرئ في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس» أو قال: «يحكم بين الناس» . [رواه أحمد والحاكم وابن خزيمة والبيهقي وغيرهم] . والمعنى أن الله تعالى يستر العبد يوم القيامة بصدقته في الدنيا، فليستكثر المسلم ليومٍ حره شديد.

ثامنًا: مواسم الرحمة والمغفرة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت