وباب التوبة مفتوح لا يغلق حتى قيام الساعة أو يموت الشخص، وفي ذلك فرصة مفتوحة أمام المسلم لأن يتوب في أي وقت، لا يمنعه من التوبة شيء أبدًا، فليبادر المسلم وقبل أن يفجأه الأجل، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله عز وجل يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار، ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل، حتى تطلع الشمس من مغربها» . [رواه مسلم] . والمعنى أنه تعالى يبسط يديه في كل وقت، وفي ذلك حث للعباد على المبادرة بالتوبة. والعبد قد يذنب ويصر على الذنوب السنين الطويلة والله تعالى يستره ويحلم عنه، وما أن يتوب العبد حتى يجد الله غفورًا رحيمًا، قال - صلى الله عليه وسلم -: «التوبة النصوح تكفر كل سيئة، وهو في القرآن» ثم قرأ: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ } ». [رواه الحاكم] . والواجب على المسلم أن يبادر بالتوبة الصادقة، وألا يسوف وقتها فتفوته الفرص، قال - صلى الله عليه وسلم -: «إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر» . [رواه الترمذي وابن ماجه وأحمد] . فإذا غرغر العبد انقطعت عنه فرص التوبة، وليس له إلا ما قدم من عمله.
سادسًا: الدعاء
حتى الدعاء أخي المسلم يعد من الأسباب التي تمحو الذنوب، ولا سيما الدعاء في ظهر الغيب؛ قال - صلى الله عليه وسلم -: «ما من عبد مسلم يدعو لأخيه بظهر الغيب إلا قال الملك ولك بمثل» . [رواه مسلم] . ومن آدابه الضرع بين يدي الله تعالى، وبالأخص حال السجود، قال - صلى الله عليه وسلم -: «أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد فأكثروا الدعاء» . [رواه مسلم] .