الصفحة 67 من 523

#العلماء-رحمهم الله- أن يعتنوا ببيان صفة التأذين، والأذان اختلف العلماء-رحمهم الله- في صفته، وذلك في موضعين مشهورين:

الموضع الأول: يسمى بمسألة التربيع في الأذان.

والموضع الثاني: يسمى بمسألة الترجيع في الأذان.

فكل من التربيع والترجيع يعتبر محل خلاف بين العلماء-رحمهم الله تعالى-، وسبب الخلاف: اختلاف الأحاديث التي وردت عن النبي- صلى الله عليه وسلم - في صفة الأذان، فبعض الروايات وصفت الأذان بالتربيع - كما هو المشهور -، وبعضها بتثنية التكبير في أوله، وكذلك جاء الترجيع في حديث أبي محذورة- t وأرضاه-، وجاء غيره في حديث عبد الله بن زيد الأنصاري-رضي الله عن الجميع وأرضاهم-، فنظرًا لاختلاف الأحاديث عن النبي- صلى الله عليه وسلم - اعتنى العلماء ببيان هاتين المسألتين.

أما الترجيع: فإنه مأخوذ من قولهم من رجع الشيء إذا عاد، وسمي الترجيع ترجيعًا لأن المؤذن يقول إذا وصل إلى قوله: أشهد أن لا إله إلا الله يقول - بصوت يسمعه من بجواره: أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن لا إله إلا الله (مرتين) . ثم يرفع صوته بقوة ويقول: أشهد أن لا إله إلا الله. أشهد أن لا إله إلا الله. فكأنه حينما رفع صوته مرةً ثانية رجع إلى الشهادتين، فرجوعه إلى التشهد بعد ذكره بالصوت الضعيف يعتبر ترجيعًا من هذا الوجه، وكذلك الحال في قوله: أشهد أن محمدًا رسول الله حيث يبدأ بصوت يسمعه من حضره أي: القريب، ويقول: أشهد أن محمدًا رسول الله. أشهد أن محمدًا رسول الله. ثم يرفع صوته بقوة ويقول: أشهد أن محمدًا رسول الله. أشهد أن محمدًا رسول الله. فهذه هي صفة الترجيع، يختص بالشهادتين دون بقية ألفاظ الأذان.

وأما التربيع: فإنه في مسألة التكبير في بداية الأذان، هل الأذان الشرعي يكون التكبير في أوله أربعًا أو يكون التكبير مرتين؟ فهذه مسألة التربيع.

فأما ترجيع الأذان فقد اختلف العلماء-رحمهم الله- فيه على قولين:

القول الأول: إن الترجيع مشروع، وبهذا القول قال جمهور العلماء من المالكية والشافعية والحنابلة-رحمة الله على الجميع- ووافقهم على ذلك طائفة من أهل الحديث (أن الترجيع جائز ومشروع، من فعله فلا بأس، ومن تركه فلا بأس - على تفصيل سيأتي -) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت