وقوله-عليه الصلاة والسلام-: (( إن هذا أثبت ) ): أثبت-عليه الصلاة والسلام- رؤيا عمر، وعلى هذا قد استقر الأمر على الأذان الشرعي وأصبح أذانًا شرعيًا ثابتًا إلى يوم الدين، وإن كان وقوعه بسبب الرؤيا إلا أن اقرار النبي- صلى الله عليه وسلم - للرؤيا وأمره بلالًا- t- أن يعمل بها فيه دليل على أنه تشريع إلهي.
نسأل الله العظيم، رب العرش الكريم، أن يرزقنا الفقه في الدين، واتباع سنة سيد المرسلين، وصلى الله وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
@ @ @ @ @ الأسئلة @ @ @ @ @
السؤال الأول:
هل وردت صيغ أخرى للأذان والإقامة غير الصيغة المعهودة، وما مدى صحتها؟
الجواب:
بسم الله، والصلاة والسلام الأتمان الأكملان على خير خلق الله، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهداه، أما بعد:
فالأذان له صيغ أخرى غير هذه الصيغة المعروفة، فهناك صيغة الترجيع: يرجع ويكون الأذان تسع عشرة كلمة في مذهب الشافعي، وسبع عشرة كلمة في مذهب غيره ممن يقول بالترجيع.
فالصفة الأولى (المعروفة) : يكبر أربع مرات، والشهادتان أربع، ثم الحيعلات أربع، ثم التكبير مرتين، ثم قول: لا إله إلا الله، هذه خمس عشرة كلمة. وهذا يختاره فقهاء الحنفية والحنابلة وطائفة من أهل الحديث-رحمة الله على الجميع-، وهي التي وردت في أذان بلال، وفي كثير من الروايات الصحيحة عن النبي- صلى الله عليه وسلم - .
الصفة الثانية: أن يكبر مرتين الله أكبر، الله أكبر، ثم الشهادتان تكون أربعًا بـ (صوت خافت) ، ثم أربعًا بـ (صوتٍ عالٍ) ، وهذا الترجيع وحينئذ يكون التكبير مرتين، وبعد ذلك الشهادتان أربعًا أربعًا، فأصبح المجموع عشرًا، ثم الحيعلات أربعًا، ثم ثلاثًا: اثنتان للتكبير وواحدة للتهليل، فأصبح المجموع: سبعة عشرة كلمة، وهذه وردت في أذان أبي محذورة- t وأرضاه- وهو الأذان المكي.