غفره-سبحانه- وقال للذين كفروا: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} (2) فالله غفور رحيم فاستغفر الله يغفر لك، وخذ بالأسباب التي ذكرناها.
نسأل الله العظيم، رب العرش الكريم، أن يعيننا على طاعته، ومرضاته، وأن يجنبنا معاصيه، إنه ولي ذلك والقادر عليه.
وَآخِرُ دَعْوَانَا أَنِ الحمَْدُ لِلَّهِ رَبِّ العَالَميْنَ وصلَّى اللَّهُ وسلَّم وبارك على عبده ونبيّه محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
قال المصنف-رحمه الله-: حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ النَّضْرِ بْنِ أَبِي النَّضْرِ حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ أَخْبَرَنَا نَافِعٌ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:"كَانَ الْمُسْلِمُونَ حِينَ قَدِمُوا الْمَدِينَةَ يَجْتَمِعُونَ فَيَتَحَيَّنُونَ الصَّلَوَاتِ وَلَيْسَ يُنَادِي بِهَا أَحَدٌ فَتَكَلَّمُوا يَوْمًا فِي ذَلِكَ فَقَالَ بَعْضُهُمِ اتَّخِذُوا نَاقُوسًا مِثْلَ نَاقُوسِ النَّصَارَى وَقَالَ بَعْضُهُمِ اتَّخِذُوا قَرْنًا مِثْلَ قَرْنِ الْيَهُودِ قَالَ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَوَلاَ تَبْعَثُونَ رَجُلًا يُنَادِي بِالصَّلاَةِ"قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: (( يَا بِلاَلُ قُمْ فَنَادِ بِالصَّلاَةِ ) ).
قَالَ أَبو عِيسَى-رحمه الله-: هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ.
الشرح:
بسم الله الرحمن الرحيم. الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على خير خلق الله أجمعين، وعلى آله وصحبه ومن اهتدى بهديه واستن بسنته إلى يوم الدين، أما بعد:
فقد ذكر المصنف-رحمه الله- هذا - الباب باب بدء الأذان - وقد سار في هذا المنهج على منهج الإمام البخاري -رحمه الله- في الصحيح: حيث ذكر باب بدء الأذان، ثم ذكر ما ورد من النصوص في كتاب الله وسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - والتي تدل على ما يتعلق بببدء الأذان. ثم ذكر الإمام الحافظ الترمذي-رحمه الله- حديث عبد الله بن زيد - t وأرضاه- وهذا الحديث اعتنى الإمام البخاري وغيره بتصحيحه كما ذكر الإمام الترمذي، قال: سألت محمد بن اسماعيل عن هذا الحديث فقال: هو عندي صحيح، فصححه الإمام البخاري، وابن خزيمة، وابن حبان وغيرهم-رحمة الله على الجميع- وقد ذكر الذُّهْلي-رحمه الله- أن هذا الحديث أصح ما ورد عن عبد الله بن زيد - t وأرضاه-. ولكن يرد الإشكال في رواية الإمام