الصفحة 44 من 523

أكرم من سألت وأرجى من أملت، فالخير كل الخير بيده، والشركل الشر أزمته ومقاليده بيده- I - فسل الله أن يصرف عنك الشر، وأن يهب لك نفسًا طيبة مطمئنة راضيةٍ مقبلة على ربها.

ولا تضيق على نفسك مادام ربك يقول لك إذا أذنبت تب إلي: (( ياعبادي إنكم تخطئون بالليل والنهار وأنا أغفر الذنوب جميعًا فاستغفروني أغفرلكم ) )اللهم إنا نستغفرك فاغفر لنا: (( يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني لغفرتها لك ولا أبالي يا ابن آدم إنك مادعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي ) )ما هذه الرحمة! وما هذا البر والإحسان! فعلى المسلم دائما أن يخوض في رحمة الله- Y - حتى ورد في الخبر لو لم تذنبوا لأتى الله بقوم يذنبون ثم يستغفرون، فيتوب الإنسان إلى ربه لماذا يشدد على نفسه ويضيق على نفسه؟، وعلى كل حال حل الأمور ليس بالعهود والمواثيق، حلها بالأخذ بالأسباب الفتن يقع فيها الإنسان بأسباب فخذ بالدعاء وأكثر من سؤال الله- U - أن يصرف عنك الفتن ما ظهر منها وما بطن، ثم خذ بالأسباب من البعد عن قرناء السوء، والبعد عن كل شيء يثير الشهوة، أو يدعو إلى الفتنة والنزوة فإذا أخذت بذلك، ونظر إليك ربك من فوق سبع سموات أنك في قرارة قلبك تحبه، وأنك تكره هذا الشر وهذه المعاصي، وأنك أخذت بالأسباب بالبعد عن أوليائها ومن يدعو إليها ويزينها أحبك ويسر لك، ولذلك يكون من تقوى الله- U - فعل هذه الأمور فأوصيك بما وصى الله- U - به عباده، وعلى كل حال العهد عند بعض العلماء لا شك أن العهد أمره عظيم يخشى على صاحبه، من عاهد عهدًا خاصة في الأمور التي يعاهد الله- U - فيها يعني أمرها خطير، ولذلك ذكر الله- U - عن الذين: {وَمِنْهُمْ مَنْ عَاهَدَ اللَّهَ لَئِنْ آتَانَا مِنْ فَضْلِهِ لَنَصَّدَّقَنَّ وَلَنَكُونَنَّ مِنْ الصَّالِحِينَ @ فَلَمَّا آتَاهُمْ مِنْ فَضْلِهِ بَخِلُوا بِهِ وَتَوَلَّوا وَهُمْ مُعْرِضُونَ @ فَأَغْقَبَهُمْ نِفَاقًا فِي قُلُوبِهِمْ إِلَى يَوْمِ يَلْقَوْنَهُ بِمَا أَخْلَفُوا اللَّهَ مَا وَعَدُوهُ وَبِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ} (1) فعلى المسلم أن يتقي هذا العهد؛ لكن مع ذلك أرجو من الله أن لا يجعلك منهم، وأن لا يجعلنا منهم، وعليك بالتوبة والاستغفار والندم على مابدر منك فيما بينك وبين ربك، وأما ما حلفت من الإيمان فتلزمك الكفارة، وعليك بما ورد في كتاب الله وسنة النبي- صلى الله عليه وسلم - من الندم والاستغفار والتوبة، والله يغفر الذنوب جميعًا فليس هناك ذنب أعظم من الشرك ومع ذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت