يعلمها إلا الله- I - وبمجرد ما يقتلعها إذا به يتفكر أن الله خلقها وأجرى الماء في عرقها وأوراقها، وكتب أنها في اللحظة الفلانية، وفي الدقيقة الفلانية، وفي الثانية الفلانية، وفيما هو أقل من ذلك يقتلعها عبده فلان في ظلمة ليل أو ضياء نهار يقتلعها، أو يترك شيئًا من جذورها كل هذا بحساب دقيق عظمة لله- I - ، ولذلك نسأل الله العظيم أن يزيدنا من الإيمان به واليقين فيه- I - فينبغي للمسلم دائمًا أن يتفكر في رحمة الله، تدخل إلى بيتك تتفكر في رحمة إذا دخلت إلى بيتك قل الحمد لله الذي متعك برؤية أولادك سالمين غانمين ولو شاء الله- Y - بمجرد خروج الإنسان أن تموت هذه الأنفس فلا تبقى فيها طرفة عين فترجع إليهم فتراهم فتقول أول ما تراهم الحمد لله، ثم تجلس بينهم في أمان ربك وعافيته، وفي بره وإحسانه تأكل من طعامه وتشرب من شرابه فإذا نظرت إلى عبد من عباد الله يأتيك بالطعام صباح ومساء يأتيك أنت وأهلك وولدك أثنيت عليه فكيف بربك الذي يطعمك ويسقيك! فكم طعمت من طعامه ورأيت أبناءك يأكلون ويشربون من نعمه وأرزاقه ورحمته؟ فهل قلت صادقًا من قلبك اللهم لك الحمد كما ينبغي الحمد لجلالك، ما أحوجنا إلى أن نتفكر في رحمته-فنسأل الله العظيم، رب العرش الكريم، أن يلهمنا ذلك، وأن يعيننا عليه -، والله - تعالى - أعلم.
السؤال السابع:
شخص عاهد الله ونذر نذرًا وحلف أيمانًا مكررة أن لا يعود إلى ذنب من الذنوب، ولكن نفسه غلبته وغلبه هواه فعاد إلى هذا الذنب مع أنه لا يريد فعله فماذا عليه وماتوجيهكم في هذه الحالات؟
الجواب:
بسم الله، الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه، أمابعد:
فإن الله وسع على عباده ولم يضيق، ويسر لهم ولم يعسر، ورحمهم ولم يعذبهم فالله- Y - أمرك بأمره ونهاك بنهيه فأنت تأتمر بأمر الله، وتنتهي عما نهى الله عنه، فإن استجابت نفسك، وأصبحت مطيعة لله- U - فالحمد لله، وإذا لم تطع وحصل منها التقصير فعليك: