من عظمته- I - جعل الرحمة في كل شيء كل شيء تجد فيه الرحمة، حتى لو أن الإنسان وهو جالس في بيته لويتفكر عن يمينه عن شماله من أمامه من خلفه من فوقه من تحته في نفسه يجد رحمة الله- Y - تحيط به وتكتنفه، في الإنسان من المواد ما لو زاد واحدًا في المائة أو نقص واحدًا في المائة لسقط ميتًا من ساعته ما هذه الرحمة التي لطف الله - Y - بها بالعبد! ومع ذلك تراه ربما تراه كأسوأ ما أنت راءٍ كفرًا وبطرًا واعتداءًا لحدود الله - U - ومع ذلك يمهله ولا يهمله.
والله- Y - جعل الرحمة في أكبر الأشياء وأعظمها حتى إنك لو نظرت إلى السماوات من الذي يمسك السماوات أن تقع على الأرض إلا بإذنه؟ ما يمسكها إلا الرحمن، من الذي يمسك الأرض أن تزول؟ من الذي يمسك السموات والأرض أن تزولا: {وَلَئِنْ زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ} أي ما أمسكها من أحد من بعده إن بمعنى النفي، أي ما أمسكهما من أحد من بعده فما هذه القدرة والعظمة والجلال الذي أمسك الله- I - به السماوات والأرض أن تزولا، ما هذه الرحمة مع أنه لا يذكر ويكفر- I - ، مع ذلك-سبحانه- يجعل الليل ويجعل النهار، ويترك الآيات كما هي رحمة بعباده- I - ما تركت شيئًا رحمة الله- Y - ما تركت شيئًا بهذه الرحمة جرت الدماء في العروق بهذه الرحمة نطق كل ناطق وبهذه الرحمة كانت الأشياء ووجدت الأشياء كلها من رحمته- I - فنسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يدلنا على شواهد رحمته دلالة تزيدنا بالإيمان به واليقين به، ولذلك سأل أنبياء الله وصفوته من خلقه أن يدلهم على هذه الرحمات والآيات يقول إبراهيم: {رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي} فدلائل عظمة الله- Y - ووحدانيته لا يمكن لأحد أن يحصرها رحمة الله وسعت كل شيء والله- I - لو ينظرالإنسان في وسائل النقل الآن الطائرة لو حدث فيها أقل التماس تفجرت بين السماء والأرض الطائرة عند إقلاعها وعند هبوطها يعني من يقودها ومن يعرف علومها وتركيبها تأتي ساعة إقلاعها من الأرض وساعة هبوطها ساعة حاسمة وكأن هذه الأنفس التي بداخلها بين الحياة والموت، من الذي لطف بعباده كم يسافر الناس! وكم ينتقلون!، تصور أخي لو أنك في ليلة من الليالي أصابك الذعر والخوف الشديد من الحيات والعقارب في أرض مسبعة، فيها السباع، وفيها ما لا يمكن أن تضمن معه الأنفس فجاء أحد ووقف على رأسك، وقال سأحرسك