وذهاب الصالحين يكون عند كثرة المعاصى ، وترك الأمر بالمعروف والنهى عن المنكر ، فإن الصالحين أذا رأوا المنكر ولم يغيروه ، وكثر الفساد ، عمهم العذاب مع غيرهم إذا نزل، كما جاء في حديث البخارى لما قيل للنبى صلى الله عليه وسلم: أنهلك وفينا الصالحون ؟ قال نعم: (نعم إذا كثر الخبث) رواه البخارى [1]
3-عن الحسن أن النبى صلى الله عليه وسلم: قال لعبد الله بن عمرو: كيف بك يا عبد الله بن عمرو إذا بقيت في حثالة من الناس ؟ مرجت عهودهم وأماناتهم ، واختلفوا فصاروا هكذا ، وشبك بين أصابعه ، قال: فكيف ترى يا رسول الله ؟ قال: تعمل بما تعرف وتدع ما تنكر ، وتعمل بخاصة نفسك وتدع عوام الناس . رواه ابن حبان [2]
وعند أبى داود: ألزم بيتك ، وأملك عليك لسانك .
أى يأخذ الله أهل العلم والدين ويبقى غوغاء الناس وأراذلهم ومن لا خير فيهم وهذا عند قبض العلم واتخاذ الناس رؤوسًا جهالًا يفتون بغير علم .
4-التماس العلم عند الأصاغر
عن أبى أمية الجمحى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال ( إن من أشراط الساعة: أن يلتمس العلم عند الأصاغر ) رواه ابن المبارك [3]
وسئل الأمام عبد الله بن المبارك عن الأصاغر فقال: ( الذين يقولون برأيهم ، فأما صغير يروى عن كبير فليس بصغير)
وقال: ( أتاهم العلم من قبل أصاغرهم يعنى: أهل البدع ) "حاشية الزهد صـ31"
عن ابن مسعود رضى الله عنه قال: (لا يزال الناس بخير ما أتاهم العلم من أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم ومن أكابرهم ، فإذا أتاهم العلم من قبل أصاغرهم ، وتفرقت أهواؤهم هلكوا ) (كتاب الزهد لابن المبارك صـ281 ح 815)
5-ارتفاع الأسافل
(1) فتح البارى 3346
(2) ابن حبان 1849 (الصحيحة 206 )
(3) الزهد 61 (كنز العمال 38425( الصحيحة 695 )