وقد وقع ما أخبر به النبى صلى الله عليه وسلم: في هذا الحديث فإن قبيلة دوس وما حولها من العرب قد افتتنوا بذى الخلصة عندما عاد الجهل إلى تلك البلاد فأعادوا سيرتها الأولى وعبدوها من دون الله حتى قام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله بالدعوة إلى التوحيد ، وجدد ما اندرس من الدين ، وعاد الإسلام إلى جزيرة العرب ، فقام الإمام عبد العزيز بن محمد بن سعود رحمه الله وبعث جماعة من الدعاة إلى ذى الخلصة فخربوها وهدموا بعض بنائها ولما انتهى حكم آل سعود على الحجاز في تلك الفترة عاد الجهال إلى عبادتها مرة ثانية ، ثم لما استولى الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود رحمه الله على الحجاز أمر عامله عليها فأرسل جماعة من جيشه فهدموها وأزالوا أثرها ولله الحمد والمنة (انظر اتحاف الجماعة1/522 -533 )
عن عائشة قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ( لا يذهب الليل والنهار حتى تعبد اللات و العزى ) فقلت: يا رسول الله ، إن كنت لأظن حين أنزل الله: ( هو الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون) (الصف:9 ) أن ذلك تامًا ، قال: إنه سيكون من ذلك ما شاء الله ، ثم يبعث الله ريحًا طيبة فَتَوَفىَّ كل من في قلبه مثقال حبة خردل من إيمان فيبقى من لا خير فيه ، فيرجعون إلى دين **آبائهم** . رواه مسلم [1]
لا يذهب الليل والنهار: أى لا ينقطع الزمان ولا تأتى القيامة .
ومظاهر الشرك كثيرة فليست محصورة في عبادة الأحجار والأشجار والقبور ، بل تتعدى ذلك إلى اتخاذ الطواغيت أندادًا مع الله تعالى ، يشرعون للناس من عند أنفسهم .
(1) مسلم 2907