وإن كان أراد سنة خمس وثلاثين من الهجرة ففيها خرج أهل مصر وحصروا عثمان رضى الله عنه ، وإن كانت سنة ست وثلاثين ففيها كانت وقعة الجمل ، وإن كانت سنة سبع وثلاثين ففيها كانت وقعة صفين .
فإن يهلكوا فسبيل من هلك: يعنى يهلكوا بالتغيير والتبديل والتحريف والخروج على الإمام **وبالمعاصى** والمظالم وترك الحدود وإقامتها ، فسبيلهم في الهلاك بالتغير والتبديل والتحريف والوهن في الدين سبيل من هلك من الأمم السالفة .
إن يقم لهم دينهم: أى لعدم التغيير والتبديل والتحريف والوهن يقم لهم سبعين عامًا من أول دولة الإسلام لا من انقضاء خمس وثلاثين أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين إلى انقضاء سبعين .
انقضت مدة الخلافة في خمس وثلاثين سنة . وكان بين مبايعة الحسن بن على ومعاوية إلى انقضاء ملك بنى أمية سبعين سنة .
واستقامة حال الإسلام خمس وثلاثين من فتح **مكة إلى** نهاية خلافة الخلفاء الراشدين
عن ابن عباس أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: من رأى من أميره شيئًا يكرهه فليصبر ، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرًا فيموت إلا مات ميتة جاهلية .
رواه البخارى ومسلم [1]
أى من سعى في حل عقد البيعة فإنه يموت كما يموت أهل الجاهلية من الضلال والفرقة وليس لهم إمام يطاع
**والسلطان** لا ينعزل بالفسق ولكن بالكفر الصريح
21-بنو أبى العاص
عن أبى سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: إذا بلغ بنو أبى العاص ثلاثين رجلا ، اتخذوا عباد الله خولًا ومال الله دولا ، ودين الله دخلًا . رواه أحمد والحاكم [2] واللفظ له
خولًا: خدمًا وعبيدًا .يعنى أنهم يستخدمونهم ويستعبدونهم .
دولًا: هو ما يتداول من المال ، فيكون القوم دون قوم .
دخلًا: أى أدخلوا في الدين أمورًا لم ترد بها السنة .
22-الحجاج الثقفى ومقتل ابن الزبير (73 هـ)
(1) فتح البارى 7143 - مسلم 1849
(2) المسند 3/80 -المستدرك 480 ( الصحيحة 744 )