بنى فلان . وكأن أبا هريرة كان يعرف أسماءهم . وهم: يزيد بن معاوية وعبيد الله بن زياد ومن تنزل منزلتهم من أحداث ملوك بنى أمية ، الذين قتلوا أهل البيت ، وخيار المهاجرين والأنصار ، وغير خاف ما صدر عن الحجاج وسليمان بن عبد الملك وولده من سفك الدماء .
فكنت أخرج مع جدى: قائل ذلك عمرو بن يحى بن سعيد .
ويؤخذ من هذا الحديث استحباب هجران البلدة التى يقع فيها إظهار المعصية فإنها سبب وقوع الفتن التى ينشأ عنها عموم الهلاك .
قال ابن حجر: يتعجب من لعن مروان الغلمة المذكورين مع أن الظاهر أنهم من ولده ، فكأن الله تعالى أجرى ذلك على لسانه ليكون أشد في الحجة عليهم لعلهم يتعظون .وقد وردت أحاديث في لعن الحكم والد مروان وما ولد .
عن ابن مسعود عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال: تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين ، أو لست وثلاثين ، أو لسبع وثلاثين ، فإن يهلكوا فسبيل من هلك وإن يقم لهم دينهم يقم لهم سبعين عامًا . قلت: أمما بقى أو مما مضى ؟ قال مما مضى .
رواه أحمد وأبو داود والحاكم [1]
تدور رحى الإسلام لخمس وثلاثين أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين .
**اعلم** أن العلماء اختلفوا في بيان معنى دوران رحى الإسلام على قولين: الأول أن المراد منه استقامة أمر الدين واستمراره وهذا قول **الأكثرين** ، و الثانى أن المراد منه الحرب والقتال وهذا قول الخطابى و البغوى أى شبهها بالرحى الدائرة التى تطحن لما يكون فيها من قبض الأرواح وهلاك الأنفس .وهذا القول رحجه شمس الحق آبادى .
وقيل: المراد بدوران رحى **الإسلام** استمرار أمر النبوة والخلافة واستقامة أمر الولاة وإقامة الحدود والأحكام من غير فتور ولا فطور إلى سنة خمس وثلاثين أو ست وثلاثين أو سبع وثلاثين من الهجرة .
وقيل: من الزمان الذى بقيت فيه من عمره صلى الله عليه وسلم خمس سنين أو ست سنين .
(1) المسند 1/390 - أبو داود 4254 - المستدرك 3/114 ( الصحيحة 976 )