فهرس الكتاب
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄

  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
  • 📄
الصفحة 59 من 249

لما مات معاوية بن يزيد بايع أهل الآفاق ابن الزبير ولم يتخلف عن بيعته إلا بنو أمية ومن يهوى هواهم ومكث في الخلافة تسع سنين ، ثم جهز له عبد الملك فحاصره الحجاج الثقفى وقتله عام73 هـ ثم اجتمع الناس على عبد الملك .

وقتل الحجاج 142 ألف نفس صبرًا ، غير ما قتل في المحاربات .

وأهان جماعة من الصحابة وختمهم في رقابهم ومنهم أنس بن مالك .

ودس على ابن عمر من ضربة بحربة مسمومة فقتله . وكان الحجاج حينئذ أميرًا على العراق والحجاز .

عن الزبير بن عدى قال: أتينا أنس فشكونا إليه ما يلقْون من الحجاج فقال: اصبروا فإنه لا يأتى عليكم زمان إلا الذى بعده أشر منه ، حتى تلقوا ربكم ، سمعته من نبيكم صلى الله عليه وسلم . رواه البخارى [1]

قال ابن حجر في الفتح: قال ابن بطال هذا الخبر من أعلام النبوة لإخباره صلى الله عليه وسلم بفساد الأحوال ، وذلك من الغيب الذى لا يعلم بالرأى وإنما يعلم بالوحى . اهـ

الحجاج: هو ابن يوسف الثقفى ، يشكون من ظلمه لهم وتعذيبه .

حتى تلقوا ربكم: حتى تموتوا .

ولكن من الملاحظ أن بعض الأزمنة تكون في الشر دون التى قبلها ، ولذلك حمله الحسن البصرى على الأغلب عندما سئل عن زمن عمر **بن عبد العزيز** بعد الحجاج ، فقال: **لابد** للناس من تنفيس .

وقيل تفضيل مجموع العصر على مجموع العصر ، فإن عصر الحجاج كان فيه كثير من الصحابة أحياء ، وفى عصر عمر بن العزيز انقرضوا ، والزمان الذى فيه الصحابة خير من الزمان الذى بعده .

وقد فسره ابن مسعود فقال: لا يأتى عليكم يوم إلا وهو أقل علمًا من اليوم الذى مضى قبله ، فإذا ذهب العلماء استوى الناس فلا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر فعند ذلك يهلكون . ورجحه ابن حجر ، أما زمن عيسى فله حكم مستأنف .

قال **ابن** تيمية: فد علم أهل النقل كلهم أن الحجاج لم يقتل أحدًا من بنى هاشم

(رأس الحسين لابن **تَيْمِيَّة** صـ182 )

(1) فتح البارى 7068

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت