رواه البخارى ومسلم [1]
وترك ** عَلِىّ رضي الله عنه ** القصاص من قتلة عثمان لأنه لم يكن ولى دم ، وإنما كان أولياء الدم أولاد عثمان: عمرو وإبان والوليد ، ولم يتحاكم إلى ** عَلِىّ رضي الله عنه ** أحد منهم ، كما لم يكن في الدار عدلان يشهدان على قاتل عثمان .
وقعة الجمل (36 هـ)
كانت وقعة الجمل يوم الخميس 10 جمادى الآخرة عام 36 هـ ، وكان جيش **عَلِىّ** 20 ألف، وجيش عائشة 30 ألف ، **بلغ **القتلى من الجانبين 15 ألف ، قُتل من جيش عائشة 10آلاف ، ومن جيش على 5 آلاف ، فكانت مقتلة عظيمة انتهت بانتصار على وقتل طلحة والزبير .
قال ابن **تَيْمِيَّة** في المنتقى ص 223: إن عائشة لم تقاتل ولم تخرج لقتال ، **إنما** خرجت بقصد الإصلاح بين المسلمين ، وظنت أن في خروجها مصلحة للمسلمين . ثم تبين لها فيما بعد أن ترك الخروج كان أولى ، فكانت إذا ذكرت خروجها تبكى حتى تبل خمارها . وهكذا عامة السابقين ندموا على ما دخلوا فيه من القتال ، فندم طلحة والزبير وعلى رضى الله عنهم أجمعين ، ولم يكن يوم الجمل لهؤلاء قصد في القتال ، ولكن وقع الإقتتال بغير اختيارهم
قال ابن كثير في البداية 7/239 ( اطمأنت النفوس ، واجتمع كل فريق ، وعولوا جميعا على الصلح . وبات الذين أثاروا أمر عثمان **بِشَرِّ ** ليلة باتوها قط ، وقد أشرفوا على الهلكة ، فاجتمعوا على إنشاب الحرب في السر ، فغدروا وانشبوا الحرب بين على وأخويه الزبير وطلحة ، فظن أصحاب الجمل أن عليًا غدر بهم ، وظن على أخوانه غدروا به ، والذين قاموا بهذه الخيانة قتلة عثمان ، وهم من أسلاف الشيعة( وكان قتلة عثمان في جيش على ) ( انتهى مختصرًا )
قال ابن العربى في **العواصم**: يحتمل أنهم خرجوا خلعا لعلى لأمر ظهر لهم وهذا احتمال بعيد ، ويحتمل أنهم خرجوا ليتمكنوا من قتلة عثمان وهذا ما كانوا يذكرونه .
(1) فتح البارى 1878 - مسلم2885