قال الطبرى: والصواب أن يقال: إن الفتنة أصلها الابتلاء ، وإنكار المنكر واجب على من يقدر عليه ، فمن أعان المحق أصاب ، ومن أعان المخطئ أخطأ ، وإن أشكل الأمر فهى الحالة التى ورد النهى فيها عن القتال .ا هـ
20-عن **واثلة** أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عليكم بالشام ، فإنها صفوة بلاد الله ، يسكنها خيرته من خلقه فمن أبى فليلحق بيمنه ، ولّيسْقِ من غُدُرِه فإن الله عز وجل تكفل لى بالشام وأهله . رواه أحمد [1]
غدره: حوضه . أى يترك المزاحمة حتى لا يكون اختلاف وتهيج الفتنة .
21-عن عمر قال: قام فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم مقامًا فأخبرنا عن بدء الخلق حتى دخل أهل الجنة منازلهم ، وأهل النار منازلهم ، حفظ ذلك من حفظه ونسيه من نسيه . رواه البخارى [2]
22-عن سلمة بن نفيل الكندى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: عقر دار المؤمنين الشام. رواه أحمد و النسائى [3]
23-عن زيد بن ثابت أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: تعوذوا بالله من الفتن ما ظهر منها وما بطن . رواه مسلم [4]
24-عن أبى ثعلبة الخشنى قال قال صلى الله عليه وسلم: ائتمروا بالمعروف ، **وتناهوا** عن المنكر حتى إذا رأيت شحًا مطاعًا ، وهوى متبعًا ودنيا مؤثرة ، وإعجاب كل ذى رأى برأيه ، فعليك (يعنى) بنفسك ، ودع عنك العوام ، فإن من ورائكم أيام الصبر فيهن مثل القبض على الجمر ، للعامل فيهن مثل أجر خمسين رجلًا يعملون مثل عملكم .رواه أبو داود و الترمذى وابن ماجه [5]
شحًا مطاعًا: بخلا أطاعته نفسك وطاوعه غيرك . مؤثرة: مختارة على أمور الدين
أجر خمسين منكم: لم يبتلوا ببلائه ، أى الأعمال التى يشق فعله في تلك الأيام لا مطلقًا.
(1) المسند5/33 (صحيح الجامع4070 )
(2) فتح البارى3192
(3) المسند 4/104 -النسائى2/217 (صحيح -الصحيحة1935 )
(4) مسلم 2867
(5) أبو داود 4341 (صحيح لغيره بغوى 4756 )