الصفحة 27 من 41

وأما إذا خلا المقام من المرجحات والقرائن ، فإن النظر ينصب حينئذ إلى الترجيح بقوة الحفظ والإتقان ، ويكون ذلك بمثابة القرينة ، ولذلك قال ابن خزيمة:"لسنا ندفع أن تكون الزيادة مقبولة من الحفاظ ، ولكنا نقول: إذا تكافأت الرواة في الحفظ والإتقان فروى حافظ عالم بالأخبار زيادة في خير قبلت زيادته ، فإذا تواردت الأخبار ، فزاد ، وليس مثلهم في الحفظ ، زيادة لم تكن الزيادة مقبولة" (76)

وعليه فلا يصح جعل هذه الرواية - التي تبين بالقرائن المتقدمة أن راويها خلّط في إسنادها ومتنها - من قبيل زيادة الثقة المقبولة بحال ، والله تعالى أعلم . وفي ضوء ما تقدم يتبين أن من صحح حديث ابن مسعود أو حديث وائل بهذه الزيادة فقد تساهل في ذلك (77) ، والله تعالى أعلم .

تنبيه:

ذكر الشيخ الألباني رحمة الله عليه زيادة"وبركاته"في صفة الصلاة له ، وعزى حديثها لأبي داود وابن خزيمة ثم قال:"وصححه عبد الحق في أحكامه ،وكذا النووي والحافظ ابن حجر ورواه عبد الرزاق في مصنفه (2/219 ) ".

قال مقيده عفا الله عنه: في كلامه ( رحمة الله عليه ) نظر من وجوه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت