الصفحة 26 من 41

فإن قيل هذه زيادة من ثقة فهي مقبولة ، كما قال صاحب عون المعبود ؛ إذ قال:"ومع صحة إسناد حديث وائل - كما قال الحافظ في بلوغ المرام - يتعين قبول زيادته ؛ إذ هي زيادة عدل ، وعدم ذكرها في رواية غيره ليست رواية لعدمها ،وقد عرفت أن الوارد زيادة"وبركاته"، وقد صحت ، ولا عذر عن القول بها" (72) . فالجواب أن يقال: أن الزيادة في حديث ما - قوانين مطردة - أشبه بالمسائل الفقهية البحتة ،بينما ليس لأهل الحديث فيها حكم كلي ، بل عملهم في ذلك دائر مع القرائن في كل حديث حديث (73) .

ولذلك قال الترمذي:"ورب حديث إنما يستغرب لزيادة تكون في الحديث (74) "، وليست الغرابة تقدح بمجرد التفرد ، بل بما يحف ذلك من القرائن أيضًا . ولذلك قال أبو داود:"فإنه لا يحتج بحديث غريب ولو كان من رواية مالك ويحيى بن سعيد والثقات من أئمة العلم" (75) ، بينما يقبل تفرد مثل هؤلاء في بعض الأحيان بحسب القرائن حيث لم يقوّ جانب الرد على جانب القبول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت