فقدان وعي وولاء .. ويكون في حالة انقلاب عقلي وعسكري .. الثورة عادة تلبي مطالب ورغبات الشعب وتحقق طموحاته .. الانقلاب العسكري ينفذ أوامر الجهة التي تقف وراءه بقهر الشعب وتدمير أحلامه .. عقيدة الثورة السعي إلى الأمام وفق التطور الطبيعي لرغبات للشعوب ومرجعياتها العقدية ووفق شريعتها .. الانقلاب يسير بالبلاد للخلف وفق الهوس الدكتاتوري والشذوذ الفكري لقادة الانقلاب .. عادة ما يكون العنف في التحول الثوري أكبر منه في الانقلابات العسكرية .. كما جرت العادة أن العنف بعد الانقلاب العسكري لا يطاق ويكون أكثر دموية وبوسائل غير شريفة بهدف كسر إرادة الشعب .. المحاكمات في الثورات تقوم عادة على أساس عادل لمحاسبة المتسببين عن جرائم العهد السابق .. وفي الانقلاب العسكري فالمحاكمات تقوم على تهم باطلة وتكون عنيفة وحاسمة بغية التخلص من الرموز والكوادر .. العسكر لا تمكنهم قدراتهم الذهنية والنفسية من قيادة الأمة وتطويرها بقدر ما يدمرونها .. القيادات الإسلامية (السياسية والتربوية والفكرية) للثورات تلبي مطالب الشعوب وتحقق طموحاتها وتسعى لتطوير البلاد .. الانقلاب العسكري إذا كان ضمن وسائل الثورة المضادة يدخل البلاد في كارثة اجتماعية وثقافية واقتصادية وسياسية وعزلة داخلية وخارجية وأنهار من الدم .. وحالة من التخلف التاريخي تؤدي إلى انهيار البنية الأساسية للدولة وفقدان لعقدها الاجتماعي .. وقد تتحول لعدة إمارات صغيرة متشاكسة .. في عصر تجاوز الانشقاقات والتفتت وتحول إلى تحالفات واتحادات ضخمة ..
السؤال الذي يطرح نفسه .. ماذا حدث في مصر قبل وبعد يوم الـ 25 من يناير؟ .. وهذا ينقلنا مباشرة لسؤال آخر .. هل كان في الأفق مقدمات لثورة؟ .. فآثرت قيادة الدولة السياسية والأمنية افتعالها لإفشالها قبل