فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 277

يلي ذلك توعية الشعب بالواقع والحقوق وإفهامه بالنظرية الثورية .. ثم يتم التحالف بين الفئات المقهورة وفق برنامج الحد الأدنى .. ويبدأ التحريض الثوري على نطاق واسع مع الاستفادة من الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تمر بها البلاد .. للوصول إلى نقطة الانفجار أو النضج الثوري .. وهي اللحظة التي تشتد فيها الأزمة الثورية إلى أبعد مدى من جراء تزايد أعمال القمع وتصاعد حدة التناقضات الداخلية .. ويتساقط الشهداء .. وتتولد قناعة لدى الشعب بأنه لم يعد هناك أمل بحل الأزمة سلميا .. وأن مجرد التفكير السلمي هو خيانة للدماء الذكية الطاهرة التي أريقت على أرض الوطن وفي سبيل العقيدة ..

قد يكون الوعي الثوري موجودًا .. كما أن إرادة التغيير حاضرة .. ولكن .. لحظة البدء لم تحن حتى يأتي سبب لحظي يفجر الشرارة مثل اغتيال شخصية شعبية .. أو تعذيب الأمن لبعض الأفراد وقتلهم بشكل سافر (محمد البو عزيزي تونس - خالد سعيد مصر) .. أو منع اجتماع شعبي .. أو إضرابا عماليا .. أو صداما محدودا مع قوى الأمن .. أو اعتقال زعامة شعبية وتاريخية (مرشد الإخوان) .. أو ثبات جيل جديد في الميادين ضد قوى القمع يهيج جموع الشعب (25 يناير مصر) .. أو غير ذلك من الحوادث البسيطة التي يمكن تجاوزها في الأحوال العادية ولكنها تؤدي إلى الانفجار في الأزمات الثورية ..

وعلى المجموعة الثورية الانتباه لتفاعل الشعب مع مسيرة الثورة .. وعدم انتظار قدوم لحظة الانفجار بسلبية بل العمل على تسريع الوصول إليها .. مع الانتباه التام لعدم استباق لحظة الانفجار والذي يؤدي للإجهاض .. أو التأخر الذي يفوت الفرصة المناسبة ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت