وحاز الحزب البلشفي .. أثناء ثورة تشرين الأول (أكتوبر) .. على تأييد وحدات كبيرة من القوات المسلحة الروسية .. في حين وصل حجم (الحرس الأحمر) في العاصمة وحدها زهاء (40,000) مسلح .. بينما انتشر 200 ألف آخرون من عناصر (الحرس الأحمر) في أنحاء روسيا .. ووصل عدد الجنود الثوريين في حامية بتروغراد .. إلى حوالي 150 ألف رجل .. وفي أسطول البلطيق .. المؤيد للبلاشفة .. بلغ عدد المؤيدين للبلاشفة نحو 180 ألف بحار .. يعملون على متن 700 سفينة حربية وقارب مساعدة .. وانضم مئات الألوف من الجنود الثوريين في جيش الميدان وحاميات مؤخرة القوات المسلحة إلى الثورة البلشيفية .. و انعزلت الحكومة المؤقتة عن جماهير الشعب الروسي .. وعن الوحدات العسكرية الروسية .. ولم يقف إلى جانب الحكومة المؤقتة من القوات المسلحة الروسية سوى اليونكرز .. حتى وحدات القوزاق التي كانت أمل الحكومة الرئيسي .. فإنها لم تغادر ثكناتها .. عاصية بذلك أوامر الحكومة .. وفي بتروغراد نجحت الثورة البلشفية دون إراقة دماء .. نسبيا .. في حين اتسمت مقاومة القوى المضادة للثورة بالعنف في موسكو .. مما ضاعف عدد الضحايا لدى الطرفين ..
وفي نهاية العام 1917 وخلال العام 1918 .. تم تأميم المشرعات الصناعية الكبرى .. والبنوك .. والنقل .. والتجارة الخارجية .. وحررت السلطة السوفياتية شعوب روسيا من القهر القومي .. وأعلنت المساواة والسيادة الكاملتين لشعوب روسيا كلها .. وفي 3 آذار (مارس) 1918 .. توصل السوفيات إلى السلام .. وانسحبت روسيا من الحرب العالمية الأولى .. بعد عقد معاهدة بريست ليتوفسك .. ولكن الحرب الداخلية لم تلبث أن اندلعت .. وساعد على اندلاعها تدخل الدول الإمبريالية (انظر الحرب الأهلية الروسية وحرب التدخل) ..