فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 277

في هذه المحاضرة سوف نطرق موضوع الإستراتيجية ونلمس بعض جوانبها التي تهمنا من حيث فهم أسسها وما نحن في حاجة إليه .. ونطرق باب الإستراتيجية الإسلامية لفتح النقاش حولها لإثرائه .. بحسب تحركات الأنبياء في دعوتهم ومرادهم .. وما يترتب على نجاح الدعوة والوصول لمرحلة الدولة ومن ثم الانطلاق للبشرية في كامل الكوكب ..

وليس مرادي أن أستشرف ما يمكن أن تتوافق عليه الدول الإسلامية أو العربية اليوم من أوهام لا ترقى حتى لعمل سوق مشتركة فهم لا زالوا بعيدين جدًا عن أي شكل من أشكال التعاون الحقيقي لأسباب كثيرة .. من أهمها الجامع الذي يجمعهم .. فبرغم التاريخ الإسلامي العظيم إلا أنهم لا يفتشون في تراثهم .. وفي ميراثهم الكثير لو فقهوا .. ومن أكثرها تأثيرًا أسباب شخصية فعلى الرغم من نضج الشعوب إلا أن القيادات لازالت أسيرة أحلام يقظتها أو مطامعها .. ومنها خضوع إرادتهم واستسلامهم لما يفرضه عليهم العدو الصليبي اليهودي من أوامر .. والعجيب في هذا الزمان أن قادة العالم الإسلامي أصبحوا حريصين على إرضاءهم ويتسابقون في التنفل قبل أن تصلهم الأوامر .. أضف إلى ذلك أن برامجهم - إن كان لهم برنامج جاد - تحاول تقليد الغرب وتتبعه حذو القذة بالقذة ولا تسير وفق مراد الله خاصة في باب العقيدة والثقافة والعادات والأعراف .. وهذا باب لا يستهان به لأنه يضرب هوية الأمة في الصميم .. عن همام [1] قال: (كنا عند حذيفة

(1) المستدرك على الصحيحين للحاكم .. عن كتاب الحاكم يقول ابن الصلاح في مقدمته: واعتنى الحاكم أبو عبد الله الحافظ بالزيادة في عدد الحديث الصحيح على ما في الصحيحين، وجمع ذلك في كتاب سماه"المستدرك"أودعه ما ليس في واحد من الصحيحين: مما رواه على شرط الشيخين قد أخرجا عن رواته في كتابيهما، أو على شرط البخاري وحده، أو على شرط مسلم وحده، وما أدى اجتهاده إلى تصحيحه وأن لم يكن على شرط واحد منهما .. وهو واسع الخطو في شرط الصحيح، متساهل في القضاء به. فالأولى أن نتوسط في أمره فنقول: ما حكم بصحته، ولم نجد ذلك فيه لغيره من الأئمة، إن لم يكن من قبيل الصحيح فهو من قبيل الحسن، يحتج به ويعمل به، إلا أن يظهر فيه علة توجب ضعفه. ويقاربه في حكمه صحيح أبي حاتم بن حبان البستي، رحمهم الله أجمعين. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت