* أسامة بن لادن قدم نموذج رائع للقيادة الأخلاقية في هذا الزمان .. التي أقدمت على التضحية .. فقدم ماله وأبناءه [1] لله راضيا محتسبًا .. وقام بإلهام أمته .. واتصف برقة القلب ولين الجانب .. والشفقة على الأمة .. والغلظة على الأعداء .. وسار على هذا الدرب حتى لقي ربه .. وتبعته في ذلك قلوب أمة من مليار ونصف مسلم .. واصطف تحت رايته آلاف المجاهدين حول العالم يمارسون الجهاد في سبيل الله في كل مكان .. وهو شاء من شاء وأبى من أبى من عظماء التاريخ الإنساني عامة والتاريخ الإسلامي خاصة ..
* على القادة المسلمين أن يدركوا أنهم لن يحصلوا على ما يريدون بمهارتهم أو قدراتهم الشخصية .. ولكن .. بتوفيق الله لهم .. وأن توفيق الله يحققه عدة أمور منها: استحضار عظمة الله في وعيهم .. فكم هو الله عظيم وعزيز وقوي وقادر وكبير .. فهو العظيم العزيز فله - سبحانه وتعالى - منتهى العظمة والعزة .. ولا كائن أي كان مهما بالغ البشر في وصفه يرقى لهيبته .. وهو القوي القادر فله - عز وجل - في علاه القوة والقدرة المطلقة .. فلا أحد مثله ولا قوة ولا قدرة مهما بلغت تنال من أمره أو ترد قضاءه .. وهو الكبير فالكون برمته وما فيه من حياة لا يعدو حلقة في فلاة مقارنة بكرسيه موضع قدمه جل وعلا .. وهو - جل جلاله - فوق سمواته على عرشه بائن من خلقه الملك المالك .. المتصرف في خلقه وما دونه أسماء لا تعدو قدرها ..
وانكسار القلب وإذعانه لله .. لهذه العظمة والعزة والقوة والقدرة .. لهذا الكبير - سبحانه وتعالى - .. فترضى به - سبحانه وتعالى - ربًا .. وبالإسلام دينًا .. وبمحمد - صلى الله عليه وسلم - نبيًا ورسولًا .. فتعمل وفق مراده .. وحسب شريعته .. في نفسها أولًا .. قلبٌ يحذر الآخرة
(1) استشهد للشيخ أسامة بن لادن ولدين"سعد وخالد"كما أن ولده"علي"مسجونًا لدى السلطات السعودية .. وكان سعد رحمه الله يراسلني مطالبًا وبإلحاح أن يقوم بعملية استشهادية ضد الأمريكان .. أما خالد فقد استشهد مع والده رحمهم الله جميعًا ..