فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 281

ومن جميل صفات الأمراء:

أجَل مُلُوكِ الأرضِ جدًا وَوَالِدًا ... *** ... حَسْبُكَ آبَاءً خَضَارِمَة البَحْر

وَوَأعْظَمُهُمْ فَخْرًا وَأوْسَعَهُمْ غِنىً ... *** ... وَأقْرَبُ مِنْ حِلْمٍ وَأبْعَدُ عِنْ غَدْر

للفرزدق

أبُوهُ الّذي قال: اقتُلُوهُ، فإنّني ... *** ... سَأمْنَعُ عِرْضي أن يُسَبّ به أبي

فإنّا وَجَدْنا الغَدْرَ أعْظَمَ سُبّةً، ... *** ... وَأفضَحَ من قَتلِ امرِئٍ غيرِ مُذْنِب

شاعر

أخلق بمن رضى الخيانة شيمة ... *** ... أن لا يرى إلا صريع حوادث

ما زالت الآراء تلحق بؤسها ... *** ... أبدًا بغادر ذمّة أو ناكث

ولكن على الأمير أن يكون كيسًا فطن وينتبه لتحذير الله - عز وجل - من نكوثهم في عهدهم في قوله - سبحانه وتعالى - {الذين عاهدتَ منهم ثمَّ ينقضونَ عهدَهم في كلِّ مرَّة، وهم لا يتقون 56} .. الأنفال .." يَعْنِي أَنَّهُ يَلْزَمُنَا أَنْ نُوَفِّيَ لَهُمْ بِمَا اشْتَرَطُوا عَلَيْنَا فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ إلا أَنْ يَسْتَشْعِرَ الإِمَامُ مِنْهُمْ الْخَوَنَةَ فَإِنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يَنْبِذَ عَهْدَهُمْ أَيْ يَطْرَحُهُ وَيَنْقُضُهُ وَيُنْذِرُهُمْ وَيُعْلِمُهُمْ بِأَنَّ لا عَهْدَ لَهُمْ وَأَنَّهُ مُقَاتِلُهُمْ .. إنْ قِيلَ كَيْفَ يُنْقَضُ الْعَهْدُ الْمُتَيَقَّنُ بِالْخَوْفِ وَهُوَ ظَنِّيٌّ؟! .. قِيلَ إذَا ظَهَرَتْ آثَارُ الْخِيَانَةِ وَدَلائِلُهَا وَجَبَ نَبْذُهُ خَوْفَ الْوُقُوعِ فِي الْمَهْلَكَةِ بِالتَّمَادِي وَسَقَطَ الْيَقِينُ هُنَا بِالظَّنِّ لِلضَّرُورَةِ".. أهـ من مختصر خليل للخرشي ..

يتصف المؤسسون بصفات يفتقر إليها الوارثون .. أو المتنازعون على الحكم .. فإنهم (المؤسسون) يعملون وفق مبادئ وقيم تركن لها النفس وتأنس بها الروح .. أما رؤساء وملوك الخلف فهم كالبحر تأنسه إن سكن .. وتهابه إن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت