ديني يحرمه من النعيم والجنة في الآخرة .. هل في هذا عبقرية؟! .. وهل بتغيير الاسم سيتغير المآل .. أم أن الهدف تميع الصفة الشرعية والتي ينبني عليها طبيعة التعامل مع الكافر وشكل العلاقات .. وفي هذا أيضًا دلالة على بغضهم لكل ما يمت إلى الدين .. ويحتجون بقول الله تعالى {لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ} ونسوا مطلع السورة هو {قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ} .. وهي في جوهرها إعلان براءة من الكفار ومنهجهم وبغضهم .. فالحقيقة التي لا مداهنة ولا مساومة فيها أن النصارى واليهود والوثنيين والملحدين واللادينيين كلهم كفار .. لا مجاملة في ذلك والنصوص من كتاب الله قطعية لا مجاملة فيها لأحد .. أما تعاملنا مع الأخر الكافر .. فهي منضبطة بضوابط واضحة سلمًا وحربًا قوة وضعفًا ..
فقدم الدعوة لإرشادهم وانتشالهم .. وثنى بالجزية توبيخا وانتقاصًا لهم .. وبعد أن منحهم الفرصة للاختيار بين الحق أو الباطل يأتي الجهاد والقتال ليحزموا أمرهم ..
في حين أن هذا الأخر المزعوم لا يقدم في تعامله مع غيره شيء يقيموا بها دنياهم وأخرتهم .. ولا هم له إلا إبادتهم للاستيلاء على مقدراتهم .. والحروب الأوروبية والأمريكية تحمل المآسي والأهوال والمذابح والجرائم العظام لكل من غزوهم .. فأين هذا من الإسلام وفتوحاته ..
ومن قضاياهم مسألة الدولة المدنية .. فبحكم التجربة الأوروبية للدولة الدينية وما ارتكبته الكنيسة من فظائع .. وما تعنتت به من جهل وخرافات وقفت بها ضد العلم والتطور .. يريد بعض التائهين من المسلمين أن يلصقوا ذلك بالإسلام .. فيقولون لا نريد دولة دينية نريدها مدنية .. إن عكس كلمة مدنية هي كلمة عسكرية .. أما الدين فهو صفة لكل أشكال