فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 281

الوقت التي تركع فيه لها .. أما إذا كان النصر إسلامي وتمكن بعناده من الوصول للحكم وإقامة نظامه .. فإنهم يواجهونهم بكل صور العداء .. ويعملون بالترغيب والترهيب .. لقد كان ما حدث مع إمارة أفغانستان الإسلامية نموذجيًا من قبل المجتمع الدولي أو بالأصح الولايات المتحدة .. لقد استخدموا الجيران كلهم .. وعلى رأسهم المتغنون بالعقيدة في الرياض .. كما استخدموا التمني والوعود بمستقبل مبهر وعقود اقتصادية وتنمية علمية .. كما هددوا بالحصار الاقتصادي والعزلة السياسية وعمليات الاغتيال والحرب .. في مقابل ترك الإسلام في المسجد والتحاقهم بركب الحضارة ..

أما الحضارة التي سوقوا لها فحُصرت في استيلاء الأمريكان على مناجم الأحجار الكريمة .. وإعادة مزارع المخدرات التي أغلقتها إمارة أفغانستان الإسلامية .. وتمرير خط الأنابيب من وسط أسيا وحتى المحيط الهندي مرورًا بباكستان .. وطرد المجاهدين العرب .. إلا أن إمارة أفغانستان استمرت في عنادها رغم التهديد بالحرب .. أخبرنا المولوي رباني قبل وفاته وكان رئيسًا للوزراء (أن تهديد الحرب جدي وأنهم"أي طالبان"تجتهد في تعطيلها قدر الاستطاعة .. ولكنها قادمة ليس من أجل بن لادن والقاعدة .. ولكن من أجل إسلامنا) .. وأكد هذا عدد من الوزراء والمقربين من الملا عمر .. أما العملية المباركة في سبتمبـ 11 ـر .. فقد سرعت من قدومهم فقط ..

ولو كان الرئيس محمد مرسي نجح في إفشال الانقلاب والبقاء في السلطة وبدت فعلًا دوافعه الإسلامية .. لحاربته القوى الغربية بكل أصناف المعارك من حصار اقتصادي إلى حرب مفتوحة .. ولعاونهم قادة العرب في الخليج وتحملوا تكاليف الحرب وعلى رأسهم حامي حمى العقيدة في الرياض

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت