فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 64

ويقول عنه تلميذه الشيخ عبدالله البسام: (. . له أخلاق أرق من النسيم، وأعذب من السلسبيل، لا يعاتب على الهفوة، ولا يؤاخذ بالجفوة، يتودد ويتحبب إلى البعيد والقريب، يقابل بالبشاشة، ويحيي بالطلاقة، ويعاشر بالحسنى، ويجالس بالمنادمة ويجاذب أطراف أحاديث الأنس والود، ويعطف على الفقير والصغير، ويبذل طاقاته ووسعه، ويساعد بماله وجاهه وعلمه ورأيه ومشورته ونصحه بلسان صادق وقلب خالص وسر مكتوم. . ) [1] .

ولقد أشار الشيخ السعدي رحمه الله إلى أن الكبر المذموم هو التكبر عن قبول الحق والأخذ به، والتكبر عن الرجوع إلى الصواب بعد أن يتبين له.

يقول في (بهجة قلوب الأبرار) : (. . فيجب على طالب العلم أن يعزم عزمًا جازمًا على تقديم قول الله وقول رسوله ص على قول كل أحد، وأن يكون أصله الذي يرجع إليه وأساسه الذي يبني عليه الاهتداء بهدي النبي ص، والاجتهاد في معرفة مراده، واتباعه في ذلك ظاهرًا وباطنًا، فمن وفق لهذا الأمر الجليل، فقد وفق للخير، وصار خطؤه معفوًا عنه؛ لأن قصده العام اتباع الشرع، فالخطأ معذور فيه إذا فعل مستطاعه من الاستدلال والاجتهاد في معرفة الحق، وهذا هو المتواضع للحق. . ) [2] .

ويقول في موضع آخر: (. . على المعلم إذا أخطأ أن يرجع إلى الحق، ولا يمنعه قول قاله ثم رأى الصواب في خلافه من مراجعة الحق والرجوع إليه، فإن هذا علامة الإنصاف والتواضع للحق، فالواجب اتباع الصواب، سواء جاء على يد الصغير أو الكبيرب، ومن نعمه الله على المعلم أن يجد من تلاميذه من ينبهه على خطئه، ويرشده إلى الصواب، ليزول استمراره على جهله، فهذا يحتاج إلى شكر لله تعالى، ثم إلى شكر من أجرى الله الهدى على يديه، متعلمًا كان أو غيره. . ) [3] .

جرأته في الحق:

(1) علماء نجد (2/429) .

(2) بهجة قلوب الأبرار ص182.

(3) الفتاوى السعدية ص628.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت