فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 64

ثم قال رحمه الله: (هذا الحديث اشتمل على ثلاث جمل، كل واحدة منها تحتها علم عظيم. .)

(الجملة الثانية: قوله ص: ولا ورع كالكف) ؛ فهذا حد جامع للورع، بين به رسول الله ص أن الورع الحقيقي هو الذي يكف نفسه وقلبه ولسانه وجميع جوارحه عن الأمور المحرمة الضارة، فكل ما قاله أهل العلم في تفسير الورع، فإنه يرجع إلى هذا التفسير الواضح الجامع.

فمن حفظ قلبه عن الشكوك والشبهات وعن الشهوات المحرمة والغل والحقد وعن سائر مساوئ الأخلاق، وحفظ لسانه عن الغيبه والنميمة والكذب والشتم وعن إثم وأذى وكلام محرم، وحفظ فرجه وبصره عن الحرام، وحفظ بطنه عن أكل الحرام، وجوارحه عن كسب الآثام؛ فهذا هو الورع حقيقة، ومن ضيع شيئًا من ذلك؛ نقص من ورعه بقدر ذلك. . ) [1] .

وقال رحمه الله في موطن آخر: (. . واعلم أن القناعة باليسير والاقتصاد في أمر المعيشة مطلوب من كل أحد، ولا سيما المشتغلون بالعلم، فإنه كالمتعين عليهم، لأن العلم وظيفة العمر كله أو معظمه، فمتى زاحمته الأشغال الدنيوية والضروريات؛ حصل النقص بحسب ذلك، والاقتصاد والقناعة من أكبر العوامل لحصر الأشغال الدنيوية وإقبال المتعلم على ما هو بصدده. . ) [2] .

وقال عنه صالح بن عبد العزيز بن عثيمين: (. . لقد كان الفقيد رحمه الله عبدالرحمن السعدي على جانب كبير من الأخلاق الحسنة، متواضعًا للصغير والكبير، ذا عبادة وزهد وورع. . ) [3] .

وقال عنه عبدالرحمن الفوزان: (. . وكان مثال الورع والزهد الصحيح. .) [4] .

وقال عنه عبدالقدوس الأنصاري: (. . وقد اشتهر فضله وورعه وعلمه، وكان مرجعًا عظيمًا من مراجع العلم والدين. . ) [5] .

تواضعه:

(1) بهجة قلوب الأبرار ص176.

(2) الفتاوى السعدية ص632.

(3) سيرة ابن سعدي ص28.

(4) سيرة ابن سعدي ص30.

(5) سيرة ابن سعدي ص32.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت