وللشيخ رحمه الله خطبة نافعة في فوائد مكبر الصوت، قالها حينما وضعه في الجامع، جاء فيها: (. . وكذلك إيصال الأصوات والمقالات النافعة إلى الأمكنة البعيدة من برقيات وتلفونات وغيرها داخل في أمر الله ورسوله بتبليغ الحق إلى الخلق؛ فإن إيصال الحق والكلام النافع بالوسائل المتنوعة من نعم الله، وترقية الصنائع والمخترعات لتحصيل المصالح الدينية والدنيوية من الجهاد في سبيل الله. . ) [1] .
وللشيخ أعمال أخرى خفيت على الناس في حياته، ولم يعلموا عنها إلا بعد موته، فقد كان يعين الفقراء،ويسدد عن المدينين مما يقع في يديه من الأموال وقد كان موفقًا في حل المشاكل العائلية والمعاملات المالية التي يترتب عليها منازعات ومخاصمات، وكان ينهيها قبل وصولها إلى المحكمة، ولعمر الحق إن هذا هو العالم الرباني الذي ينفع أينما حل وارتحل، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء، والله ذو الفضل العظيم [2] .
المبحث السادس
صفاته الخلقية
وصفه أحد تلاميذه فقال:
(كان قصير القامة، ممتلئ الجسم، أبيض اللون، مشربًا بالحمرة، مدور الوجه، طلقه، كثيف اللحية البيضاء، وقد ابيضت مع رأسه وهو صغير) [3] .
ووصفه آخر، فقال:
(كان متوسط القامة، إلى الربعة أقرب، ممتلئ الجسم، أبيض اللون، مشربًا بالحمرة، مدور الوجه، كثيف اللحية البيضاء، وقد ابيضت مع رأسه وهو صغير، وكان شعره في شبيبته في غاية السواد، وفي شيخوخته في غاية البياض، يتلألأ كأنه فضة، ووجهه حسن، عليه نور في غاية الحسن وصفاء اللون) [4] .
المبحث السابع
خصائله وشمائله
أخلاقه:
(1) الخطب المنبرية ص81.
(2) انظر في أعمال الشيخ: (علماء نجد(2/424) وروضة الناظرين (1/223 ـ 224) وآخر كتاب
المختارات الجليلة صفحة د ـ هـ ـ سيرة السعدي ص13. ومشاهير علماء نجد ص396.
(3) روضة الناظرين (1/226) .
(4) انظر ترجمة السناني للشيخ في: (ملحق المختارات الجليلة) صفحة هـ.