فهرس الكتاب

الصفحة 777 من 2067

البدعة، وكان تعتريه أحوال تظهر عليه عند الذِّكر والحضرة، وكان مربيًا لأصحابه بتربية سيدي عبد المجيد، وضابطًا لأمورهم كلها، ولم يكن يتركهم للبدع، وتوفي في وباء سنة 1164 أربع وستين ومائة وألف، ودفن بخربة بفندق اليهودي بفاس، وبنيت عليه زاوية، وضريحه مشهورًا يزار إلى الآن.

والشيخ العيساوي هو محمد بن عيسى النهدي، السفياني الأصل، ثم المختاري، نزيل مكناسة الزيتون، وهو شيخ الطائفة العيساوية بالمغرب وأحد المشايخ العظام، وطريقته جزولية شاذلية، أخذها عن الشيخ أبي العباس أحمد بن الحارثي السفياني، نزيل مكناسة ودفينها. ثم بعده وبأمره عن الشيخ أبي محمد عبد العزيز التباع، ثم عن سيدي الصغير.. [1] ، ثلاثتهم عن الجزولي.

[2] من القرن العاشر، وقبره يزار بظاهر مكناسة.

والمترجَم هو الفاضل الكامل، أعجوبة العصر في الفضل بلا حصر، ونابغة الوقت في الكمالات الباهرة بلا عد ولا فخر، كم من حكمة أبرزها من جوهر معدنه العاطر، فيتلقفها السامعون، ويبادر إلى استقصائها الأكثرون، وايم الله إني لقد شاهدت فيمن حضر مجلسه في بيته بمدينة رسول الله × أنه يحضره الفضلاء من كل نادٍ، ويجلسون على قدر هيئاتهم العطرية، فيملي عليهم من الفقه والحديث، ويأخذ في فن الأدب وقصص الأقدمين من أخبار العرب مُحلّيًا ذلك بجواهر الحديث، فترى الهيبة والخضوع بناديه، ولسان الفضل بحاله يناديه، وقد صد الدهر له

(1) كلمة غير ظاهرة في الأصل.

(2) أكثر من كلمة غير ظاهرة في الأصل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت