فهرس الكتاب

الصفحة 769 من 2067

الدين.

ولد سنة 1241 كما أخبرني بنفسه، وتربى في حجر الأدب، وغذي بثدي الكمال والرتب، ثم أخذ في طلب العلم الشريف، فحصل جملة من العلوم وفتح عليه في سائر الفنون، وكان تلقيه طلب العلم في ابتداءه على العلامة المحدث الشيخ حمزة عاشور المكي، وقرأ على والده الحبر جعفر، وعلى عمه البصير بقلبه الشيخ يحيى الفقيه، ثم قرأ جملة من العلوم على مولانا العلامة شيخ الإسلام ورئيس المدرسين ببلد الله الحرام السيد أحمد بن زَيْنِي دحلان، وقرأ الفقه على مفتي الأحناف السيد محمد بن حسين الكتبي الكبير، والفرائض على العلامة الشيخ صديق كمال الفرضي الحنفي وغيرهم من مشايخ الوقت وعصره، ودرس في سنة 1269، وأجازه بسائر مروياته. وقد تولى الإفتاء سنة 1307، ومكث فيه نحو السنتين، ثم أقام ابنه مفتيًا وهو عبد الله، ودخل شيخنا المترجم في عموم إجازة أربعة من علماء الآفاق منهم الشيخ عابد السندي المدني.

والحاصل: أنه من الأكابر الأفاضل والأعيان الأماثل، غوّاص على المشكلات، مدقق محقق للعبارات، أخذ بالروايات جوهر الفنون، فقيه حاذق، بحر دره مكنون.

ولي القضاء ببندر جدة سنة 1286 وأقام بها نحو ثلاث سنوات، واستناب عن قاضي مكة المشرفة، وله مَلَكَة تامة ونقل باتساع باع لممارسته ذلك، ثم تولى الإفتاء بمكة المشرفة في شهر رجب سنة 1310.

وتوفي الشيخ عباس المترجَم يوم الجمعة 13 ربيع الأول سنة 1320، رحمه الله، آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت