فهرس الكتاب

الصفحة 536 من 2067

أو عشر سنين يشتغل بالعلوم وعبادة الملك القيوم، فأجازه شيخه محدث دار الهجرة الشيخ عابد بن أحمد علي السندي الأنصاري إجازة مطلقة في العلوم وبجميع ما حواه ثبته وسنده القريب الذي لم يحصل لأحد من علماء عصره، ثم من بعد أخذ الإجازة رجع إلى بغداد وبقي مدة يدرّس العلوم، ثم رجع إلى الحرمين، فلما فرغ من الحج وزيارة قبر نبيه × توجه إلى الشام فجلس بها سنتين أو يزيد يُدرّس، وأخذوا عنه الإجازات، ثم توجه إلى الموصل ودرّس، وأجاز كثيرًا من العلماء، ثم رجع إلى بغداد فجلس بها مدة، ثم عاد إلى الحرمين ومعه ولده الشيخ محمد بهاء الدين، ثم بعد قضاء المناسك توجه إلى مصر وأقام بها مدة، ثم انتهت سياحته إلى بلد الموصل ثانيًا، ثم منها إلى بغداد فأقام فيها على عادته السابقة كما كان من الإفادة والتعليم، حتى دعاه مولاه فأجاب مدعاه قبيل المغرب ليلة عيد الفطر سنة 1299 تسع وتسعين ومائتين وألف، ودفن في جانب الكرخ مع مشايخه؛ الشيخ موسى الحبوري، والسيد عبد الغفور، رحمهم الله، آمين.

وصُلي عليه صلاة الغائب في الحرمين وأكثر بلاد الإسلام، ثم رثته العلماء من كل مكان بِمَراثٍ عديدة ليس هذا محله، فإن شئت فارجع إلى اللطائف الربانية جمع السيد عبد الوهاب بن أحمد حبيب بن السيد سليمان البغدادي الموسوي، إن حصلت، وإلا فتكفيه شهرته التي صارت كالشمس في رابعة النهار.

وأما مؤلفاته فكثيرة شهيرة، منها: كتاب جليل في أصول الفقه والحديث، ومنها أربع أجزاء على سياق البرزنجي، كل جزء على حدة في حق أئمة مذاهبنا الأربعة الذين هم عماد ديننا، ومنها الكتاب المسمى [بـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت