الأزهر سنة عشر من القرن الثالث عشر، وأسلمه إلى أكبر تلامذته الشيخ الدمهوجي، القطب الأعظم، والكنز المطلسم، فما زال في حجره مشتغلًا بالعلوم والأذكار الخلوتية حتى انتقل أستاذه إلى دار الحق، فصار هو الخليفة الفرد بعده، حتى أن عموم تلامذته كشيخ الإسلام الباجوري والشيخ المبلط أخذوا عليه الطريقة الخلوتية، كما أخبروا بذلك عن أنفسهم كثيرًا من الناس، وما زال يربي المريدين ويعلم بالأزهر المجاورين حتى انتقل إلى رحمة الله سنة 1269 تسع وستين ومائتين وألف.
وقد رثاه كثير من أجلاّء علماء الأزهر، منها قصيدة العلامة الشيخ الهراوي الشرقاوي وهو:
أي فضل أو أي مجد وجود... بعد فقد الإمام قطب الوجود
شيخنا الهجرسي خليل المعالي... صاحب السر والوفا بالعهود
إلى آخره.
وكانت في الليلة العاشرة من رجب ببلد تسمى بكوم النور، وقبره بها [وعليه] [1] نور، وهو للزوار مشهور، رحمه الله، آمين.
وخلف ولده العالم الفاضل شيخنا السيد محمد الهجرسي الشافعي،... -الآتي ترجمته في حرف الميم إن شاء الله تعالى- [2] .
(1) في الأصل: وعليها.
(2) انظر ترجمته رقم: 1546.