وأما رسمها من جسر كوم الصعائدة إلى القناطر الخيرية فكان بمعرفة ثاقب باشا -المترجَم في كتابنا هذا [1] -. وبعد عمل الرسومات والقرارات اللازمة عرضت على الخديوي فأعجبته ووقعت منه موقع القبول، وصار الشروع في العمل، فتم منها [من] [2] أسيوط إلى المنية، وبعد انتقاله من التفتيش وتعين حضرة سلامة باشا صار وضع أساسات قنطرة الإبراهيمية وقنطرة المنية، ثم بعد انفصاله عن التفتيش تعين بدله إسماعيل بيك محمد فكملت قناطر التقسيم، ووضعت أساسات قناطر أخر، مثل: قنطرة بحر يوسف، ومصرف ديروط، وقنطرة الساحل، والديروطية، وقنطرة مغاغة، والمطاي.
وكان المترجَم سهل الأخلاق، حميد السيرة، حسن التوكل، لا يهمه أمر دنياه، وقد تزوج وقت أن كان في بلاد الإفرنج بامرأة إفرنجية -من أهل الكتاب-، من قرية تعرف بباريس، وجاءت معه إلى الديار المصرية، وبعد أن [أقامت] [3] سنة على دينها أسلمت لله تعالى بمحضر جماعة من أعيان العلماء والأفاضل؛ منهم: الشيخ الباجوري والشيخ الدمنهوري، وجمّ غفير من وجوه بولاق والأمراء، وسميت في المجلس باسم: زليخا، وكان إذ ذاك مقيمًا ببولاق مصر، وأقامت معه في عيشة هنية إلى أن توفاها الله تعالى على دين الإسلام سنة 1261، وقد رزقت منه -أي من المترجَم بهجت باشا- بثلاثة أولاد ذكور ماتوا في صغرهم، وثلاث بنات؛ تزوجت إحداهن بإسماعيل بيك محمد ورزقت منه بثلاثة ذكور، وتزوجت الثانية
(1) انظر: ترجمة رقم: 196.
(2) في الأصل: إلى. والتصويب من الخطط التوفيقية (16/57) .
(3) في الأصل: قامت. والتصويب من الخطط التوفيقية (16/58) .