وانحطّ قدره، ولازمته الأمراض حتى مات.
وأما المترجَم وأخواه طوبية ودوس الذين كانوا زمن العزيز من رجال المعية، وترقوا إلى رتبة البيكوية، وقبل ذلك كان بسلوس بيك المترجَم كان رئيس الكتّاب [1] في عموم القطر مثل أبيه، حفظه الله، آمين.
277 [2] الأمير الجليل السيد باشا أباظة بن حسن آغا أباظة -الآتي ترجمته إن شاء الله [3] -.
وقد فاق المترجَم أباه، ونال من المجد أعلاه.
ولد بكفر أباظة وتربى به، وقرأ القرآن وشيئًا من الحساب على الفقيه الشيخ عوض العزازي الجزار الذي كان مرتبًا لتعليمهم، وكانت العلماء تَفِدُ عليهم كثيرًا، فأقام عندهم منهم جماعة، فصار يتعلم منهم، ثم لازمه الشيخ خليل العزازي إلى أن توفي، وكان عالمًا فاضلًا، فنجب على يديه وتأهل للمناصب، فجعل أولًا مأمور جهة هيهيا [4] وسنّه نحو ست عشرة
(1) رئيس الكتاب: اللقب الذي أطلق على المشرف العام على الديوان الهمايوني حتى القرن السابع عشر المبلادي، ونظرًا لتأديتهم الأعمال الخارجية وتعاملهم مع السفارات الأجنبية في الدولة العثمانية، فقد ازدادت مكانتهم وأصبحوا يؤدون وظيفة وزير الخارجية. ورئيس الكتاب بناء على ذلك أصبح يعني وزير الخارجية، وقد استمروا في هذا المنصب حتى عام 1836م حيث استبدلت به نظارة الأمور الخارجية (المعجم الموسوعي للمصطلحات العثمانية ص:122) .
(2) 173 - الأمير باشا بن حسن أباظة (؟ -1292هـ) .
أخباره في: الخطط التوفيقية (14/3) .
(3) انظر: ترجمة رقم: 269.
(4) هيهيا: بلدة بمصر من قسم الصوالح بالشرقية، على حافة بحر مويس من جهة الشرق، بينها وبين الزقازيق نحو عشرة آلاف متر في جهة الشمال (الخطط التوفيقية 17/28) .