تحصيل العلم، ومكث فيه إلى أن دخل الفرنساوي سنة 1213، فخرج وتوجه إلى بر الجيزة [1] ، وأقام بها مدة وجيزة، وعاد في سنة 1216 [عام] [2] خروج الفرنساوي منه، كما أفاد ذلك بنفسه لبعض تلامذته، وأخذ في الاشتغال بالتعليم.
وقد أدرك الجهابذة؛ كالشيخ محمد الأمير الكبير، والشيخ عبد الله الشرقاوي، والسيد داود القلعاوي، ومن كان في عصرهم، وتلقى عنهم، ولكن أكثر ملازمته وتلقيه وأخذه للعلم عن الشيخ محمد الفضالي، والشيخ حسن القويسني، ولازم الأول إلى أن توفاه الله، وفي مدة قريبة ظهرت عليه آثار النجابة، فدرّس وألّف التآليف المفيدة في كل فن، فابتدأ سنة 1222 فألّف «حاشية على رسالة شيخه الفضالي في لا إله إلا الله» ، و «حاشية على كفاية العوام» له أيضًا، و «حاشية على شرح ابن قاسم» لأبي شجاع [3] ، و «فتح الخبير اللطيف شرح نظم الترصيف في فن التصريف» [4] ، و «حاشية على السنوسية» [5] ، و «حاشية على مولد
(1) الجيزة: ثالث كبيرات مدن مصر بعد القاهرة والإسكندرية، تقع على الضفة الغربية لنهر النيل مقابل القاهرة، وبها أشهر آثار مصر القديمة وهي الأهرامات (الموسوعة العربية العالمية 8/665) .
(2) زيادة من نزهة الفكر (1/39) .
(3) متن أبي شجاع في الفقه الشافعي: شرحه ابن قاسم الغزي، ثم جاء الباجوري فوضع حاشية على هذا الشرح، طبعت هذه الحاشية مرات أولها في بولاق سنة 1273هـ في جزأين (معجم المطبوعات ص:509)
(4) الترصيف في فن التصريف: أرجوزة للشيخ عبد الرحمن بن عيسى بن مرشد المعروف بالمرشدي، المتوفى سنة 1037هـ، وشرح الباجوري هذا مطبوع.
(5) للإمام محمد بن يوسف السنوسي، المتوفى سنة 895، كتاب عنوانه: (أم البراهين) في العقائد، اشتهر بالسنوسية الصغرى، والحاشية المذكورة مطبوعة.