فهرس الكتاب

الصفحة 116 من 2067

وخلف المترجَم بناتًا صلحاء؛ منهن: الشيخة خديجة بنت مولوي إسحاق، عالمة بالمسائل الفقهية والأحاديث النبوية، ولادتها سنة 1230 ثلاثين ومائتين وألف.

قرأتْ على والدها التفسير، والعقائد، والحديث، والأصول، والتصوف، وغير ذلك من الفنون الأدبية، وتوجهت إلى العلم بالكلية، واحتوت على كتب كثيرة من والدها في سائر الفنون، ولها محبة عظيمة في الحديث وأهله، وسمعتْ كثيرًا من المسلسلات من والدها ومن عمها المولوي يعقوب المهاجر المكي -الآتي ترجمته في حرف الياء [1] -، واستجازت من علماء الآفاق فأجازوها، وكاتبها الأفاضل، واشتهرت في عصرها وصار لها صيت بالغ.

وأسندت كثيرًا من المسلسلات، وأخذت الطريقة النقشبندية [2] والقادرية [3] عن والدها، وكان لها أوراد وأحزاب ومشرب روي في التصوف، وأرشدت خلقًا كثيرًا، سيما النساء، فقد لازمنها ملازمة تامة، وانتفعن بها انتفاعا ظاهرًا، وصلحت أحوال كثير منهن، وصرن من بين

(1) لم تأت له ترجمة في حرف الياء.

(2) الطريقة النقشبندية: تنسب إلى الشيخ بهاء الدين محمد بن محمد البخاري الملقب بشاه نقشبند، مبناها: الفناء في الله تعالى، والذكر الخفي. وكيفية الذكر عندهم: أن يجلس الذاكر جلوسه في الصلاة ويغمض عينيه ويضم شفتيه. انظر: كتاب السلسبيل المعين للسنوسي (ص:74-77) ، وكتاب الأنوار القدسية في مناقب السادة النقشبندية، من تأليف ياسين إبراهيم السنهوتي، والكتاب مطبوع سنة 1344هـ/1925م، بمطبعة السعادة بمصر.

(3) الطريقة القادرية: تنسب إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني (470-561هـ) المتوفى في بغداد حيث تزوره كل عام جموع كثيرة من أتباعه للتبرك به، رزق بتسعة وأربعين ولدًا، وطريقته المعروفة المسماة: الطريقة الجيلانية أو القادرية (الموسوعة الميسرة في الأديان والمذاهب المعاصرة ص:347) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت