فهرس الكتاب

الصفحة 112 من 2067

لا ما يصفه العطار، وقد فاح وراح.

ولما عزم والده السفر لأداء الحج أجلسه سنة 1249 إلى مسند إرشاده الذي [كان] [1] مسند أشياخه من قبل -كما مر في ترجمة والده [2] - وعمره إذ ذاك اثنين وثلاثين سنة، فتوجهتْ إليه العالَمُ من القرى والبلدان، خصوصًا ممالك الهند وخراسان، وفي أثناء ذلك يشتغل أيضًا بتدريس العلوم الدينية وإفادة الحقائق اليقينية.

وألّف كتبًا كثيرة؛ منها في ردّ الفرقة الوهابية سماها: «الحق المبين في رد الوهابيين» ، وهو رد على كتاب شيخه الشيخ إسحاق، المسمى بـ «المسائل الأربعين» ، ولذا ترك الرواية عنه أيضًا.

ثم هاجر إلى الحرمين الشريفين سنة 1273 في وقعة دهلي المشهورة في التواريخ، ثم بعد أن حج وأتم المناسك أراد الزيارة، فاختار هناك للإقامة بلد حبيبه ×، فاجتمع إليه علماء الأمة من أقطار الأرض شرقًا وغربًا، عجمًا وعربًا، لا سيما من بلد الله الحرام ومدينة النبي عليه أفضل الصلاة والسلام.

وما أحسن ما قال شيخنا العلامة النبيل الأفندي عبد الجليل برّادة المدني في منقبته بقوله:

كذا فليكن سعيُ الفتى للمآثر... وتجديد أعلام المعالي الدوائر

لعمرُك هذا الفخر لا ما تعده الـ... ـمُلوك ذوو التيجان يوم التفاخر

ومَنْ مثلُ سلطان الطريقة أحمد... سعيد جلا الأبصار قل والبصائر

إلى آخر ما قال.

(1) زيادة على الأصل.

(2) كذا قال المؤلف، وهو وهم. وستأتي ترجمته في الكنى، ترجمة رقم: 1748.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت