قوله وليحرمن من جنب)من بمعنى على كما في قوله تعالى"ونصرناه من القوم"أى على من به جنابة وإن تجردت عن الحدث الأصغر، فالجنب اسم فاعل جنب يجنب من باب قرب يقرب ويطلق مفردا مذكرا على المفرد والتثنية والجمع والذكر والأنثى (قوله مع مااستبان) السين والتاء مزيدتان أى مع مابان و اتضح فيما مر من الأربعة المحرمة بالحدث الأصغرالتى تضمنها البيت قبل (قوله لبث الخ) بضم اللام مصدر لبث من باب سمع معناه المكث فهو مصدر نادر لأن قياس مصدر فعل اللازم بالكسر فعل بتحريك العين وهو مرفوع على أنه فاعل ليحرمن بنون التوكيد الخفيفة أى وليحرمن اللبث بمسجد على جنب مسلم بالغ غير نبى وليمنع منه فالكافر لايمنع منه وإن حرم عليه أيضا وذلك بأن يأذن له مسلم بالغ وأن تكون له حاجة كجلوس القاضى فيه، والصبى يجوز لوليه تمكينه من المكث والنبى يحل مكثه بالمسجد جنبا وهو من خصائصه صلى الله عليه وسلم لكنه لم يقع منه، ثم اللبث يكفى فيه قدر أقل الطمأنينة احتراما للمسجد بخلاف الإعتكاف فلابد من زيادة عليه، وخرج به العبور فلا يحرم وهو الدخول من باب والخروج من آخر بخلاف ما إذا لم يكن له إلا باب واحد فيمتنع الدخول، ثم إن كان له غرض صحيح كقرب طريق فلا كراهة أيضا ولاخلاف الأولى وإلا فهو خلاف الأولى بخلاف الحائض إذا أمنت التلويث فإن عبورها مكروه، وأما التردد فحرام كالمكث
(قوله بمسجد) المراد ما تحققت مسجديته أو ظنت بالإستفاضة ولو مشاعا فيحرم المكث في أىّ جزء منه ولو في هوائه أو جداره، وخرج به الرباط ونحوه كالمدارس