الصفحة 40 من 54

ثالثا: إعادة دور الأمومة الواعية: إن بناء الذات المسلمة وبعث الشخصية الفاعلة وتخريج نشء إسلامي قادر على الجهاد والإبداع والتغيير, يستوجب توفير المحضن النظيف والخصب, الممثل في الأسرة الملتزمة بالكتاب والسنّة , كما يستوجب إعادة دور الأمومة الواعية التي باستطاعتها تربية جيل مؤمن بربّه , متأسّ برسوله ومقدّس لكتابه , يجاهد في سبيل تقدّم الأمة بفكره وساعده ويصون دينه بروحه ودمه. ذلك أن الأمومة مدرسة وحضن يرتبط صلاح الأمة بصلاحها ويرتبط سقوطها بفسادها: ألم يعلنها شوقي من زمان:

من لي بتربية البنات فإنها ... في الشّرق علّة ذلك الإخفاق

الأم مدرسة إذا أعددتها ... أعددت شعبا طيّب الأعراق

ولهذا نرى الشاعر الإسلامي المعاصر يولي اهتماما خاصا بالأم المسلمة ويلمح في صلاحها واستقامتها وإيمانها والتزامها شارة النصر والنهوض ويرى في أدائها لدورها الرئيس: دور الأمومة - مسؤوليتها الكبرى وأمانتها العظمى, لذا يلفت نظرها إلى الجزم في أداء هذا الدور الجليل وتحقيق هذه الرسالة , حتى نقترب من النصر ونحقق الانبعاث والسيادة:

يا أخت أنت رعاك الله عدّتنا ... لخلق جيل قويّ غير مشبوه

فلقّني طفلك الإسلام فهو له ... كالمنهل العذب ما ينفكّ يرويه

وأبعديه عن الشيطان يفتنه ... بجنده الكثر في الدنيا ويغويه

وسلّحيه بما في الدين من أدب ... ومن محبّته البيضاء فاسقيه

ونشئيه على هدى الكتاب ومن ... آياته الغرّ يا أختاه غذّيه [1]

(1) إلى الأمهات المسلمات - محمد صيام - شعراء الدعوة- ج 2 ص 72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت