الصفحة 19 من 54

ثم بلهجة المتحدّي الواثق ?

قالوا? العروبة. قلت ? دين محمد ... إنّا به لا بالعروبة ... نهتدي

هي قالب الإسلام إمّا أفرغت ... منه فقد صارت مطيّة ... ملحد

يا من يريد الجاهلية منهجا ... يدعو إليه ويا لسوء المورد

أيقال إنّك نابه متقدّم ... كذبوا عليك ... لقد نصحتك فاقعد

بل أنت في رجعية مذمومة ... وتقهقر نحو المتاه الأبعد [1]

ثم يلتفت الشاعر إلى الدعوة ليجدد لها وفاء الأنصار على العهد وبقائهم على الود وإصرارهم على النصرة وإفرادها بالولاء ?

يا دعوة الحق إنّا لا نزال على ... درب العقيدة لم نحجم ولم نخب

نغدو على ساحة الإسلام عن ثقة ... ولو صلبنا على الأعواد والقصب [2]

وهذا الجزم والإصرار والثبات على المبدأ قد كلّف المؤمنين الصادقين ثمنا باهظا وذاقوا في سبيله شتّى ألوان التنكيل والتآمر ... بل قد مسّهم البأساء والضرّاء من أعدائهم بمجرد إعلان الانتماء الواعي للإسلام.

نجد هذا في شكوى الشاعر المسلم الذي يرسم في هذه الأبيات النابضة الصارخة معاناة ملايين المسلمين الذين زجّ بهم في السجون وذاقوا ألوانا من العذاب البربري الحاقد لا لشيء إلا لأنهم اختاروا الإسلام عقيدة ومنهاجا ?

الهي قد غدوت هنا سجينا ... لأني انشد الإسلام دينا

وحولي اخوة بالحق نادوا ... أراهم بالقيود مكبّلينا

(1) من قصيد - قالوا العروبة- احمد محمد الصديق - مجلة الإصلاح - عدد 61 سنة 6 ص 32

(2) عصام العطار- شعراء الدعوة- ج1 ص 78.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت