تخلّى عن هذه المهمة وفاته أن يكون سلاحا من أسلحة الدعوة ومنبرا من منابرها ... فهو باطل من القول وزور.
ما هو المطلوب من الشاعر الإسلامي؟
إن المطلوب من الشاعر الإسلامي المعاصر هو أن يشارك في رسم صورة لحياة المسلمين بكل ما تحويه هذه الحياة من آمال وطموحات وآلام وأفراح وأحزان وهجرة وجهاد ونصر وفتح وسيادة وتمكين ... وهذا ليس تكليفا عصريا جديدا بقدر ما هو استئناف لرسالته الشعرية الخالدة منذ فجر العصر الإسلامي الأول وعلى طول مسار الدعوة المباركة ? ذلك أن من ميزة الشعر الملتزم- والشعر الإسلامي هو الذي اعنيه في هذا المقام- كان ولا يزال دائم الحضور في المحن والملمات .. في الكرّ والفرّ .. في المنشط والمكره ... حتى لكأنه - في حسي - ? ذلك القمر الاصطناعي الاستكشافي الذي يلتقط بعدساته الحساسة كل سكينة وحركة كل دمعة وابتسامة ... بل كل مدّ وجزر في حياة الأمة وهذا ما يجعل منظومات الشعراء الإسلاميين وقوافيهم تتسم بالشفافية والصدق والواقعية.
فلننظر إذن في وجه هذه المرآة. ولنتأمل صفحتها النابضة والمفعمة بالصور الحية والرسوم الناطقة والمشاهد المعبرة ولنعش بعض الوقت في ظلال القافية المجاهدة والكلمة الداعية نستوحي منها بعض ملامح هموم أمتنا الإسلامية ومعاناتها.
الشعر الإسلامي ... وهموم العقيدة والدعوة.
إذا كان لكل عقيدة من عقائد العصر شعرها وأدبها وفنّها وإعلامها الذي يعمل على نشرها والتعريف بها والدفاع عنها ... فهل يعاب على الإسلام وهو الدين